أكد الكاتب الصحفي جمال الكشكي، رئيس تحرير الأهرام العربي، أن الدولة المصرية تضطلع بدور محوري وتاريخي في إدارة أزمات منطقة الشرق الأوسط، مشيراً إلى أن القاهرة أصبحت "عاصمة السلام" والقبلة الأولى للتنسيق الدولي الهادف لخفض التصعيد وحماية الأمن القومي العربي.
شراكة استراتيجية ممتدة وتنسيق مصري أمريكي رفيع
أوضح جمال الكشكي، في مداخلة هاتفية عبر قناة "إكسترا نيوز"، أن الاتصال الهاتفي بين وزير الخارجية الدكتور بدر عبد العاطي ونظيره الأمريكي ماركو روبيو، يأتي تأكيداً على عمق الشراكة الاستراتيجية بين القاهرة وواشنطن التي تمتد لأكثر من أربعة عقود.
وأشار جمال الكشكي إلى أن العالم ينظر إلى القاهرة كشريك لا غنى عنه في رسم ترتيبات ما بعد الأزمات، نظراً لما تتمتع به القيادة السياسية المصرية من حكمة ومصداقية.
إشادة دولية بجهود الوساطة المصرية لخفض التصعيد
ثمن جمال الكشكي إشادة الإدارة الأمريكية بالدور البناء الذي تقوم به مصر في ملفات الوساطة، مؤكداً أن التحركات المصرية الحثيثة تهدف إلى احتواء الأزمات ومنع انزلاق المنطقة نحو حرب شاملة.
ولفت جمال الكشكي إلى أن مصر تعمل بالتوازي مع أطراف إقليمية ودولية لضمان العودة لثوابت القانون الدولي، خاصة في ظل التوترات الراهنة التي تهدد أمن الطاقة والملاحة الدولية.
الأمن القومي المصري والملفات الإقليمية الشائكة
أشار جمال الكشكي إلى أن المباحثات المصرية الأمريكية تناولت ملفات في غاية الخطورة، على رأسها القضية الفلسطينية، والأزمات في السودان ولبنان، مشددا على وضوح الموقف المصري بشأن "الأمن المائي"، حيث نقلت القاهرة رسالة قاطعة لواشنطن برفض أي تصرفات أحادية تمس حصة مصر في مياه النيل، معتبرة إياها خطاً أحمراً لا يمكن تجاوزه.
أمن الخليج العربي ثوابت مصرية لا تقبل المساومة
لفت جمال الكشكي، إلى أن الجولات المكثفة للسيد رئيس الجمهورية في دول الخليج (السعودية، الإمارات، قطر، والبحرين) والاتصالات الدبلوماسية المستمرة، تحمل رسالة تضامن مصرية حاسمة.
وأكد جمال الكشكي أن عقيدة السياسة الخارجية المصرية تعتبر "أمن الخليج جزءاً لا يتجزأ من الأمن القومي المصري"، مشدداً على رفض القاهرة لأي تهديدات تمس استقرار الأشقاء أو تنتهك سيادتهم.
مواجهة التداعيات الاقتصادية وحماية الملاحة الدولية
واختتم جمال الكشكي مداخلته بالتأكيد على أن مصر تتحرك بذكاء ومسؤولية لاحتواء الآثار السلبية للصراعات على الاقتصاد العالمي والمحلي، لا سيما في ظل تأثر عوائد قناة السويس والسياحة وارتفاع أسعار الطاقة.
وأكد جمال الكشكي أن الجهود المصرية لإعادة فتح مضيق هرمز وتأمين الملاحة في البحر الأحمر هي ضرورة استراتيجية لحماية سلاسل الإمداد العالمية وضمان استقرار الأسواق.