رحلة الحمل تجربة فريدة لا تشبه أي تجربة أخرى؛ ففيها تتداخل مشاعر الفرحة بقدوم المولود مع قلق طبيعي يرافق هذه المرحلة، وجسد يتغير يومًا بعد يوم. ووسط كل هذه التحولات، تبرز ظاهرة غامضة ومدهشة في آن واحد "الوحم"، إنها تلك الرغبات المفاجئة التي لا تخضع لمنطق، وقد تختلف تمامًا عن طبيعة المرأة أو تفضيلاتها قبل الحمل، غالبًا ما ترتبط هذه الرغبات بأطعمة معينة، لكن في بعض الأحيان، يتجاوز الوحم حدود المألوف، ليطلب الجسد أشياء لا تُؤكل من الأساس، لذا سألنا العديد من الأمهات عن أغرب ما شعرن به خلال فترة الحمل وربطنه أو فسرنه بأنه وحم.
أغرب تجارب الأمهات مع الوحم
تحكي نهى عادل بابتسامة خجولة: "كنت أخرج مع بنتي الجنينة، وأول ما أشم ريحة التراب المبلول بعد المطرة، أحس برغبة قوية أوي إني أدوقه. طبعًا عمري ما عملت كده، بس الإحساس كان مسيطر عليا، كأني طفلة صغيرة بتنجذب للطين".
وتتذكر سناء فهد تلك الأيام قائلة: "كنت حامل في الصيف، وكنا بنشطب البيت، كل ما ريحة الأسمنت تقرب، أحس براحة غريبة، لدرجة إني كنت أتمنى لو أقدر أدوق حتة من الحيطة.. حاجة مش منطقية خالص، بس كانت حقيقية جدًا بالنسبة لي".
فيما تصف رانيا جمال تجربتها بشكل مختلف: "كنت بتوحم على الطين، ما كانش مجرد طين عادي، لأ ده كان طين الغيطان بريحته اللي داخل فيها ريحة الزرع، كان عندي شغف غريب إني ألمسه وأشمه، كأن فيه رابط خفي بيشدني ليه من غير أي سبب واضح".
بينما تقول هناء رمضان: "أنا أصلاً ما كنتش مهتمة بطلاء الأظافر قبل الحمل، بس وقتها بقيت مهووسة بريحته. كنت أفتحه وأفضل أشمه لفترات طويلة، رغم إني عارفة إنه خطر.. بس الموضوع كان أشبه بإدمان مش قادرة أقاومه".

سيدة حامل
سيدة حامل