أكد الكاتب الصحفي جميل عفيفي، مدير تحرير جريدة الأهرام، أن إعادة فتح معبر رفح البري واستقبال المصابين الفلسطينيين لتلقي العلاج في المستشفيات المصرية هو تجسيد حي لثبات الموقف المصري التاريخي والداعم للقضية الفلسطينية في كافة المسارات، الإنسانية والسياسية والدبلوماسية.
تخفيف الأعباء ورفض التهجير
وأوضح عفيفي، في مداخلة هاتفية مع قناة "إكسترا نيوز"، أن فتح المعبر يساهم بشكل مباشر في تخفيف الأعباء الكارثية عن كاهل أهالي قطاع غزة، خاصة في ظل العوائق التي يضعها جيش الاحتلال الإسرائيلي. وشدد على أن مصر كانت ولا تزال حائط صد منيعاً أمام محاولات "التهجير القسري" وتصفية القضية، مشيراً إلى أن الموقف المصري كان حازماً في رفض أي مقترحات لإفراغ القطاع من سكانه، ومصراً على حق العودة للفلسطينيين إلى أرضهم.
إدارة الأزمة والتعاون الدولي
ولفت مدير تحرير الأهرام إلى أن التنسيق المصري-الدولي، وبدء تنفيذ "المرحلة الثانية" من خطة التهدئة، يمهد الطريق لإعادة إعمار قطاع غزة، وهو ما تضعه القيادة المصرية على رأس أولوياتها. وأشار إلى أن المؤتمرات الدولية التي تدعو إليها مصر لإعادة الإعمار تهدف لاستعادة الحياة الطبيعية داخل القطاع في أسرع وقت ممكن.
مشاهد من الميدان.. جاهزية طبية قصوى
وفي تغطية ميدانية من أمام المعبر، رصد مراسل "إكسترا نيوز" كريم كمال، وصول الدفعات الأولى من المصابين الفلسطينيين، حيث دخلت سيارات الإسعاف المجهزة لتقديم الدعم الطبي الفوري ونقل الحالات إلى المستشفيات المصرية المخصصة. وأكد المراسل أن الأطقم الطبية المصرية تعمل بخلية نحل لضمان سرعة الاستجابة وتقديم كافة الخدمات الصحية اللازمة للأشقاء العابرين.
واختتم جميل عفيفي حديثه بالتأكيد على أن مصر لن تتوانى عن تقديم كل ما يلزم لغمر قطاع غزة بالمساعدات الإنسانية والطبية، مشدداً على أن "غزة لن تُترك وحدها" في مواجهة هذه الأزمة، وأن الدولة المصرية ستواصل ضغوطها الدولية لضمان الالتزام بوقف إطلاق النار وبدء مسار السلام العادل والشامل.