التركيز على البروتينات.. كيف تستغل شهر رمضان لإنقاص الوزن وتحسين الصحة؟

الخميس، 26 فبراير 2026 06:00 ص
التركيز على البروتينات.. كيف تستغل شهر رمضان لإنقاص الوزن وتحسين الصحة؟ إفطار رمضان

محمد صبحى

أكدت الدكتورة يسر كاظم أستاذ التغذية بالمركز القومى للبحوث، أن شهر رمضان يعد فرصة مميزة لتحسين الصحة وإنقاص الوزن، ليس فقط من خلال الامتناع عن الطعام والشراب، ولكن بسبب التغيرات الإيجابية التي تحدث داخل الجسم أثناء الصيام، هذه التغيرات تجعل من رمضان وقتا مناسبا لإعادة تنظيم العادات الغذائية وتحسين وظائف الجسم بشكل عام.

وأوضحت الدكتورة يسر كاظم فى نشرة طبية صادرة عن المركز القومى للبحوث، أن الصيام لساعات طويلة، تنخفض مستويات الإنسولين في الدم، فيتجه الجسم تلقائيا إلى استخدام الدهون المخزنة كمصدر للطاقة بدلًا من السكر، هذا التحول الطبيعي يساعد على تقليل الوزن وتحسين حساسية الإنسولين، كما يساهم في تقليل تراكم الدهون الضارة المرتبطة بأمراض القلب والسكري، ومع تقليل عدد الوجبات اليومية، تقل السعرات الحرارية التي يحصل عليها الجسم، بشرط عدم الإفراط في الطعام عند الإفطار.

 

التركيز على البروتينات

فقدان الوزن في رمضان لا يعتمد على الصيام وحده، بل على طريقة تناول الطعام، فالإفطار الصحي يجب أن يكون متوازنًا وبكميات معتدلة، مع التركيز على البروتينات التي تزيد الإحساس بالشبع، الخضروات الغنية بالألياف، وتقليل السكريات والمقليات التي ترفع مستوى السكر في الدم بسرعة وتزيد الشعور بالجوع، كما أن وجبة السحور تُعد عنصرًا أساسيا، لأنها تساعد على تقليل الجوع خلال النهار وتمنع تناول كميات كبيرة من الطعام ليلًا.


تنظيم السعرات الحرارية خلال رمضان أمر بسيط، ويعتمد على أن تكون كمية الطعام المتناولة أقل قليلًا من احتياج الجسم اليومي، ويمكن تحقيق ذلك بسهولة من خلال الاكتفاء بوجبتين متوازنتين، والابتعاد عن الأكل المتواصل بين الإفطار والفجر، هذا التنظيم يساعد الجسم على الحفاظ على معدل حرق جيد ويعزز فقدان الوزن بطريقة آمنة.

ومن الناحية الطبية، يؤثر الصيام على طريقة عمل الجسم مع الأدوية، حيث قد تختلف سرعة امتصاص بعض الأدوية أو توقيت تأثيرها أثناء الصيام، لذلك يحتاج الأشخاص الذين يتناولون أدوية مزمنة إلى تنظيم مواعيد العلاج بين الإفطار والسحور، مع الالتزام بتعليمات الطبيب، لضمان استمرار فعالية الدواء دون حدوث آثار جانبية.

ولا تقتصر فوائد الصيام على إنقاص الوزن فقط، بل تشمل تحسين صحة الجهاز الهضمي، تقليل الالتهابات، وتنشيط عمليات تجديد الخلايا في الجسم، مما ينعكس على النشاط والتركيز والشعور العام بالخفة، ومع إضافة نشاط بدني بسيط مثل المشي بعد الإفطار، يمكن تعزيز هذه الفوائد بشكل ملحوظ.

في النهاية، يمكن لأي شخص أن يجعل من شهر رمضان بداية حقيقية لحياة أكثر صحة، إذا تعامل معه بوعي واختيارات ذكية، فالصيام، مع تنظيم الطعام ومراعاة الجوانب الطبية، يتحول من مجرد عادة موسمية إلى وسيلة فعالة لتحسين الصحة وإنقاص الوزن بطريقة متوازنة ومستدامة.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة