يواجه مرضى ارتفاع ضغط الدم تحديًا خاصًا في تنظيم وجباتهم بين الإفطار والسحور، خاصة مع تغير مواعيد الطعام والدواء، ويؤكد أطباء القلب أن الصيام يمكن أن يكون آمنًا لمرضى الضغط المستقر، بشرط الالتزام بنظام غذائي متوازن، والابتعاد عن الأطعمة الغنية بالملح والدهون، والتركيز على العصائر الطبيعية والأطعمة التي تدعم صحة الأوعية الدموية، وفقًا لتقرير موقع "كليفيلاند كلينيك".
وتوصى إرشادات منظمة الصحة العالمية مرضى ارتفع ضغط الدم بضرورة تقليل استهلاك الصوديوم وزيادة تناول الفواكه والخضراوات، فهى من أهم الخطوات للسيطرة على ضغط الدم وضمان استقرار مستوياته في الحدود الطبيعية، وفي رمضان، يمكن تطبيق هذه القاعدة عبر اختيار أطعمة طازجة وعصائر طبيعية غير مضاف إليها سكر.
عصائر مفيدة لمرضى ضغط الدم على الإفطار
يُفضل أن يبدأ مريض الضغط إفطاره بالماء لتعويض السوائل المفقودة، ثم يمكن تناول عصير طبيعي غني بالبوتاسيوم، مثل عصير البرتقال أو الرمان، لما لهما من دور في دعم توازن الأملاح داخل الجسم، والبوتاسيوم عنصر أساسي يساعد في معادلة تأثير الصوديوم وخفض ضغط الدم.
كما يُعد مشروب الكركديه من المشروبات الشائعة التي ارتبطت بدورها في المساعدة على خفض ضغط الدم عند تناوله باعتدال، شرط ألا يكون محلى بكميات كبيرة من السكر، وكذلك يُعتبر عصير البنجر خيارًا جيدًا لمرضى الضغط، إذ يحتوي على مركبات النترات الطبيعية التي قد تساهم في تحسين مرونة الأوعية الدموية.
وتعتبر الأنظمة الغذائية الغنية بالفواكه والخضراوات، مثل حمية داش الغذائية، ترتبط بانخفاض ملحوظ في مستويات ضغط الدم، خاصة عند تقليل الملح.
وعلى مائدة الإفطار، يُنصح باختيار أطباق مطهية بطرق صحية مثل الشوي أو السلق بدلًا من القلي، كما تعتبر الأسماك المشوية، خاصة الغنية بأحماض أوميجا 3، داعمة لصحة القلب، كما أن الدجاج منزوع الجلد والبقوليات مثل العدس مصادر جيدة للبروتين دون دهون مشبعة.
الخضراوات الورقية مثل السبانخ والجرجير، إضافة إلى الطماطم والخيار، توفر مضادات أكسدة وأليافًا تعزز صحة الشرايين، كما يُعد الثوم من المكونات التي أشادت بها العديد من الدراسات نظرًا لدوره المحتمل في دعم استقرار ضغط الدم عند تناوله ضمن نظام غذائى متوازن.
السحور.. وجبة الوقاية من التقلبات
وجبة السحور لمريض الضغط يجب أن تكون خفيفة وقليلة الملح، ويُفضل تناول خبز الحبوب الكاملة أو الشوفان مع الزبادي قليل الدسم، إلى جانب ثمرة موز أو حفنة من المكسرات غير المملحة، لما تحتويه من مغنيسيوم وبوتاسيوم يدعمان استقرار ضغط الدم.
ومن المهم تجنب المخللات، والجبن شديد الملوحة، واللحوم المصنعة في السحور، لأنها قد تسبب احتباس السوائل في الجسم وارتفاع الضغط في اليوم التالي، كما يُنصح بتوزيع شرب الماء بين الإفطار والسحور بانتظام، دون الإفراط دفعة واحدة.
الاعتدال ومتابعة الحالة
يشدد الأطباء على ضرورة قياس ضغط الدم بانتظام خلال شهر رمضان، خاصة في الأيام الأولى، ومراجعة الطبيب لتعديل مواعيد الأدوية إذا لزم الأمر، كما يجب التوقف عن الصيام فورًا في حال الشعور بدوخة شديدة أو صداع حاد أو اضطراب في الرؤية.