أكد عدد من الأحزاب السياسية أن الدولة المصرية و قيادتها السياسية لطالما كانت الدرع الحامي للحقوق الفلسطينية ،حيث خاضت مصر طوال تاريخها معركة سياسية ودبلوماسية شديدة التعقيد دفاعا عن القضية الفلسطينية، انطلاقا من ثوابتها التاريخية التي تعتبر الحقوق الفلسطينية جزءا لا يتجزأ من الأمن القومي المصري والعربي، لأن مصر لم تتعامل مع القضية باعتبارها ملفًا سياسيًا عابرًا، بل باعتبارها مسألة أمن قومي وحقًا تاريخيًا للشعب الفلسطيني.
الإصلاح والنهضة: الموقف المصري من القضية الفلسطينية جسّد ثباتًا استراتيجيًا وانتصارًا واضحًا للثوابت العربية
قال الدكتور هشام مصطفى عبد العزيز، رئيس حزب الإصلاح والنهضة، إن الموقف المصري من القضية الفلسطينية جسّد على الدوام ثباتًا استراتيجيًا وانتصارًا واضحًا للثوابت العربية، مؤكدًا أن مصر لم تتعامل مع القضية باعتبارها ملفًا سياسيًا عابرًا، بل باعتبارها مسألة أمن قومي وحقًا تاريخيًا للشعب الفلسطيني.
وأوضح عبد العزيز أن مصر انتصرت للقضية الفلسطينية من خلال تحرك شامل على كافة الأصعدة الدبلوماسية والأمنية والإنسانية على المستويين الإقليمي والدولي، للحفاظ على مسار الحل السياسي ومنع تصفية القضية تحت أي مسمى، مشيرًا إلى أن القاهرة تمسكت منذ اللحظة الأولى بضرورة وقف إطلاق النار، وإدخال المساعدات الإنسانية، وإعادة إعمار قطاع غزة دون المساس بحقوق الشعب الفلسطيني أو تغيير واقعه الديموغرافي.
وشدد رئيس حزب الإصلاح والنهضة على أن الرفض المصري القاطع لفكرة التهجير، سواء القسري أو الطوعي المغلف بضغوط إنسانية، كان موقفًا وطنيًا حاسمًا، يعكس إدراك الدولة لخطورة أي محاولات لإفراغ الأرض من سكانها أو فرض حلول على حساب السيادة والحقوق المشروعة. وأكد أن مصر أوضحت بجلاء أن تصفية القضية الفلسطينية عبر التهجير تمثل خطًا أحمر لا يمكن تجاوزه.
وأضاف عبد العزيز أن مصر حافظت على توازن دقيق بين دعم الشعب الفلسطيني إنسانيًا وسياسيًا، وبين حماية أمنها القومي وحدودها، وهو ما يعكس نضجًا في إدارة الأزمة، ويؤكد أن القاهرة ما زالت الفاعل الإقليمي الأكثر تأثيرًا في هذا الملف. وأشار إلى أن ثبات الموقف المصري أعاد التأكيد على أن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية تظل الأساس لأي سلام عادل ودائم في المنطقة.
واختتم عبد العزيز تصريحه بالتأكيد على أن ما قامت به مصر لم يكن فقط دفاعًا عن فلسطين، بل دفاعًا عن استقرار الإقليم ككل، وأن التاريخ سيسجل أن الدولة المصرية وقفت في لحظة فارقة لتحمي الأرض والهوية والحقوق، وترفض أي حلول تنتقص من العدالة أو تمس الكرامة العربية.
نائب رئيس حزب المؤتمر: مصر قادت معركة الدفاع عن فلسطين وأسقطت سيناريو التهجير القسري
فيما أكد اللواء الدكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر وأستاذ العلوم السياسية، أن الدولة المصرية خاضت معركة سياسية ودبلوماسية شديدة التعقيد دفاعا عن القضية الفلسطينية، انطلاقا من ثوابتها التاريخية التي تعتبر الحقوق الفلسطينية جزءا لا يتجزأ من الأمن القومي المصري والعربي مشيرا إلى أن التحركات المصرية جاءت عبر استراتيجية شاملة استخدمت فيها القاهرة أدواتها السياسية والدبلوماسية والإنسانية، بما يعكس إدراكا عميقا بحجم التحديات التي تواجه الشعب الفلسطيني ومحاولات فرض واقع جديد بالقوة.
وأضاف فرحات أن مصر انتصرت للقضية الفلسطينية حين أعادت التأكيد أمام المجتمع الدولي أن الحل العادل والشامل لا يمكن أن يتحقق إلا بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، مشيرا إلى أن القاهرة نجحت في إعادة وضع القضية في صدارة الاهتمام الدولي بعد محاولات تهميشها أو تجاوزها ضمن ترتيبات إقليمية لا تعكس جوهر الصراع الحقيقي.
وشدد على أن الموقف المصري الرافض بشكل قاطع لتهجير الفلسطينيين من أراضيهم يمثل تعبيرا واضحا عن التزام أخلاقي وقانوني وسياسي، حيث أكدت القيادة المصرية أن التهجير القسري جريمة مكتملة الأركان وانتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني، وأن أي محاولات لتصفية القضية عبر تفريغ الأرض من سكانها مرفوضة جملة وتفصيلا لافتا إلى أن مصر لم تكتف برفض التهجير سياسيا، بل تحركت على المستويات كافة، وأوصلت رسائل حاسمة بأن أمنها القومي خط أحمر وأنها لن تسمح بفرض حلول تنتقص من الحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني.
وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن التحركات المصرية امتدت إلى المحافل الدولية، حيث قادت القاهرة جهودا مكثفة داخل الأمم المتحدة ومجلس الأمن، لفضح الانتهاكات والدفع نحو وقف إطلاق النار، كما أكدت بشكل مستمر أن السلام الحقيقي لن يتحقق إلا عبر إنهاء الاحتلال واحترام قرارات الشرعية الدولية وتحملت مصر مسؤولية إنسانية كبيرة من خلال استقبال الجرحى وتقديم الدعم الطبي والإغاثي، وفتح معبر رفح لإدخال المساعدات.
وأكد فرحات أن مصر كانت ولا تزال الركيزة الأساسية للاستقرار الإقليمي مشددا على أن وحدة الموقف الوطني خلف القيادة السياسية عززت قدرة الدولة على التحرك بثقة، وأكدت أن مصر ستظل السند الحقيقي للشعب الفلسطيني حتى نيل حقوقه المشروعة كاملة .
رئيس حزب الريادة: لا سلام دون احترام الشرعية الدولية وحقوق الشعب الفلسطيني
ومن جانبة أكد كمال حسنين، رئيس حزب الريادة وأمين تنظيم تحالف الأحزاب المصرية، أن أي تصريحات أو مواقف تتعارض مع مبادئ القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة بشأن القضية الفلسطينية تمثل خروجًا مرفوضًا عن الإطار القانوني المنظم للعلاقات الدولية، وتشكل تهديدًا حقيقيًا لأسس السلام العادل والشامل في الشرق الأوسط.
مشيرا ألى أن مصر خاضت معركة سياسية ودبلوماسية طويلة دفاعا عن القضية الفلسطينية، لأن امن فلسطين جزءا لا يتجزأ من الأمن القومي المصري والعربي مشيرا إلى أن التحركات المصرية جاءت عبر استراتيجية شاملة استخدمت فيها القاهرة أدواتها السياسية والدبلوماسية والإنسانية، بما يعكس إدراكا عميقا بحجم التحديات التي تواجه الشعب الفلسطيني ومحاولات فرض واقع جديد بالقوة.
وقال حسنين إن محاولات إعادة تفسير الواقع السياسي بما يخالف قواعد الشرعية الدولية، أو السعي لإضفاء مشروعية على أوضاع نشأت بفعل الاحتلال، لن تؤدي إلا إلى تعميق الأزمة وإطالة أمد الصراع، مشددًا على أن المجتمع الدولي استقر منذ عقود على مرجعيات واضحة للحل، في مقدمتها مبدأ عدم جواز الاستيلاء على الأراضي بالقوة وحق الشعوب في تقرير مصيرها.
وأوضح رئيس حزب الريادة أن أي طرح يتجاهل الحقوق التاريخية والقانونية للشعب الفلسطيني، أو ينتقص من حقه في إقامة دولته المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، يعد تقويضًا مباشرًا لفرص التهدئة وإحياء مسار المفاوضات، كما يعكس ازدواجية في تطبيق قواعد القانون الدولي.
وأضاف أن المنطقة تمر بمرحلة شديدة الحساسية تتطلب التزامًا كاملاً بالقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، مؤكدًا أن استمرار المواقف الأحادية لا يخدم الاستقرار، بل يفتح الباب أمام مزيد من التوتر وعدم اليقين، ويضعف الثقة في قدرة المجتمع الدولي على فرض احترام قواعد النظام الدولي.
وأشار حسنين إلى أن تحقيق السلام الحقيقي لن يتحقق عبر فرض الأمر الواقع أو تجاوز الحقوق المشروعة، وإنما من خلال تسوية سياسية عادلة ومتوازنة تضمن إنهاء الاحتلال، وتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقوقه غير القابلة للتصرف، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة.
وشدد رئيس حزب الريادة على أن القوى الدولية مطالبة اليوم أكثر من أي وقت مضى بتحمل مسؤولياتها القانونية والسياسية، والعمل الجاد على حماية فرص السلام، بعيدًا عن أي مواقف من شأنها شرعنة الاحتلال أو تكريس واقع يخالف أحكام القانون الدولي، مؤكدًا أن احترام الشرعية الدولية يظل السبيل الوحيد لتحقيق أمن واستقرار دائمين في المنطقة.