تواجه كولومبيا موجة عنف غير مسبوقة، حيث أعلنت السلطات عن وقوع 26 هجوماً إرهابياً خلال يومين فقط، استهدفت بشكل مباشر المدنيين في مقاطعتي كاوكا وفالي ديل كاوكا، وقد تبع هذا التصعيد هجوم وحشي بعبوة ناسفة استهدف طريقاً سريعاً، مما أسفر عن مقتل 14 شخصاً على الأقل وإصابة 38 آخرين، بينهم 5 أطفال.
تفاصيل المجزرة
وقع الهجوم الأكثر دموية في قطاع إل تونيل بمدينة كاجيبو، حيث انفجرت العبوة الناسفة أثناء مرور المركبات على الطريق السريع بين الأمريكتين، مما أدى لتدمير 15 سيارة، ووصف حاكم مقاطعة كاوكا، أوكتافيو جوزمان، الحادث بالمأساة التي تُدمي القلوب، مشيراً إلى أن أعداد القتلى تضاعفت من 7 إلى 14 خلال ساعات قليلة نتيجة خطورة الإصابات.
المسؤولية والدوافع
نسبت القوات المسلحة الكولومبية هذه السلسلة من العمليات الإجرامية إلى منشقين عن القوات المسلحة الثورية الكولومبية (فارك)، وتحديداً الفصائل التي يقودها إيفان مورديسكو، وأوضح القائد العام للجيش، هوجو أليخاندرو لوبيز، أن لجوء هذه الجماعات للإرهاب وارتكاب جرائم ضد الإنسانية هو رد فعل يائس نتيجة الضغط العسكري المتواصل الذي تمارسه الحكومة على أنشطتهم الإجرامية وتجارة المخدرات.
تحرك حكومي ودولي
من جانبه، وصف الرئيس الكولومبي جوستافو بيترو المهاجمين بـ الفاشيين وتجار المخدرات، داعياً إلى ملاحقة قضائية دولية ضد قادة هذه الجماعات. وتزامن هذا التصعيد مع زيارة رسمية لبيترو إلى فنزويلا، حيث تم الاتفاق مع الجانب الفنزويلى على خطة مشتركة لتأمين الحدود الطويلة التي تمتد لأكثر من 2219 كيلومتراً لمكافحة الجماعات المسلحة.
حالياً، يباشر الجيش الكولومبى عمليات استطلاع جوي مكثفة فوق المناطق المتضررة، مع الإبقاء على حالة التأهب القصوى لمنع وقوع هجمات إضافية وتفكيك أي عبوات ناسفة قد تكون مزروعة على الطرق الحيوية، في ظل استمرار حالة الرعب التي تسيطر على السكان المحليين.