مع تصاعد الأحداث في مسلسل توابع، بطولة ريهام حجاج، نتابع قصة أم تكافح من أجل إنقاذ طفلها الذي يعاني من مرض نادر يحتاج إلى علاج بتكلفة باهظة لا يمكن توفيرها إلا من خلال التبرعات، هذا النموذج الدرامي يعكس واقعًا تعيشه أسر كثيرة.
ويطرح سؤالًا مهمًا حول دور وسائل التواصل الاجتماعي وصناع المحتوى في دعم مثل هذه الحالات، فبينما يُنظر إلى "الانفلونسر" أحيانًا باعتباره مجرد صانع محتوى ترفيهي، أثبتت التجارب أن له دورًا إنسانيًا مؤثرًا، قد يصنع فارقًا حقيقيًا في حياة أشخاص يواجهون ظروفًا قاسية، خاصة مع شعورها العميق بالحزن، لكنها أخذت موقفاً إيجابياً لكي لا تترك أبنها يصارع الموت.

النجمة ريهام حجاج
دعم الحالات الإنسانية وجمع التبرعات
يلعب الانفلونسرز دورًا محوريًا في تسليط الضوء على الحالات التي تحتاج إلى مساعدات عاجلة، سواء كانت غرامات مالية تهدد أسرة بالتفكك، أو تكاليف علاج تتجاوز قدرة أصحابها، من خلال فيديو أو منشور، يستطيع الوصول إلى آلاف بل ملايين المتابعين في وقت قصير، مما يساهم في جمع التبرعات بسرعة قياسية، قوة التأثير هنا لا تكمن فقط في الأرقام، بل في الثقة التي بناها مع جمهوره، والتي تدفعهم إلى التفاعل والمشاركة والدعم، وهكذا تتحول المنصات الرقمية إلى وسيلة تضامن فعالة تنقذ أرواحًا وتخفف أعباءً ثقيلة عن كاهل الأسر، على أن يكون ذلك تحت إشراف الجهات المختصة بعد ذلك تجنباً للشبهات.
نشر الوعي بالقضايا الصحية والاجتماعية
لا يقتصر الدور الإيجابي على جمع الأموال فقط، بل يمتد إلى نشر الوعي حول أمراض نادرة أو مشكلات اجتماعية قد لا تحظى باهتمام كافٍ، عندما يتحدث انفلونسر عن حالة معينة، فإنه يفتح باب النقاش ويوجه الأنظار إلى قضية قد تكون مهملة، هذا الوعي قد يدفع جهات داعمة أو مؤسسات خيرية إلى التدخل، كما يشجع الأفراد على تبني سلوك أكثر تعاطفًا ومسؤولية تجاه المجتمع، التأثير هنا يتجاوز اللحظة، ليصنع فهمًا أعمق وتغييرًا مستدامًا.
المساهمة في حل المشكلات الاجتماعية والنفسية
كثير من الانفلونسرز يخصصون جزءًا من محتواهم لمناقشة قضايا اجتماعية ونفسية، مثل ضغوط الحياة، والاكتئاب، ومشكلات الأسرة، مما يمنح المتابعين مساحة آمنة للشعور بأنهم ليسوا وحدهم، مشاركة القصص والتجارب الشخصية تخلق حالة من الدعم المعنوي والتشجيع على طلب المساعدة، هذا النوع من المحتوى يسهم في كسر الوصمة المرتبطة ببعض المشكلات النفسية، ويعزز ثقافة الحوار المفتوح.
تحفيز روح المشاركة المجتمعية
عندما يبادر انفلونسر بإطلاق حملة دعم أو دعوة للتبرع، فإنه لا يقدم مساعدة مباشرة فحسب، بل يحفز جمهوره على المشاركة الفعالة، هذا التفاعل الجماعي يعزز روح التكافل ويؤكد أن لكل فرد دورًا مهما كان بسيطًا، كما أن عرض النتائج بشفافية يزيد من ثقة المتابعين ويشجعهم على الاستمرار في العمل الخيري، وهكذا يتحول التأثير الرقمي إلى طاقة إيجابية تدعم المجتمع وتخفف معاناة المحتاجين.

حلقات مسلسل توابع