د. رضا عطية يكتب: رمضان الثمانينيات فى ذاكرة مصرى قبطى

الإثنين، 23 فبراير 2026 12:30 ص
د. رضا عطية يكتب: رمضان الثمانينيات فى ذاكرة مصرى قبطى د. رضا عطية

لرمضان عندي ذكريات خاصة كمصري قبطي؛ فلرمضان الثمانينيات وقعٌ طيب في الذاكرة، حيث الطقوس الخاصة والبهجة الكرنفالية التي تتجلى في تزيين الشوارع، ومشاهدة التلفزيون بمواده الرمضانية الساحرة؛ من "فيلم الثالثة عصراً"، وفوازير "عمو فؤاد" للفنان الجميل فؤاد المهندس، إلى "ألف ليلة وليلة" وفوازير نيللي أو شريهان.

أما مسلسلات الأطفال، فلا أنسى رمضان عام 1987 ومسلسل "جدو عبده"، وأغنية "ترترة" الشهيرة: "جدو عبده عامل إيه.. زارع أرضه زارع إيه". كما لا أنسى مسلسل "بوجي وطمطم" وشخصية "عم شكشك" التي كان يقدمها الفنان رأفت فهيم، صاحب اللازمة الشهيرة "فوت علينا بكرة يا سيد" في البرنامج الإذاعي الشهير "همسة عتاب"؛ فكان صوته مميزاً لي لأني كنت طفلاً تربى سمعه على برامج الإذاعة، وكنت أُدهش بصوت زوزو نبيل في مسلسل "ألف ليلة وليلة" الذي كان يكتبه للإذاعة الأستاذ طاهر أبو فاشا.

وبالطبع، يرتبط رمضان في الذاكرة بالأغاني المميزة مثل "رمضان جانا" و"وحوي يا وحوي"، لكن أبي -الذي كان عاشقاً مفتوناً بفريد الأطرش- كان يحب أغنية "هلت ليالي.. حلوة وهنية" لملك العود بصوته الرخيم العذب.

حين كنت طفلاً في السادسة من العمر، داعبت مخيلتي صورة الفانوس الرمضاني الذي كان بشكله البسيط حلم الأطفال، فطلبت من أمي -رحمها الله- أن تشتري لي فانوساً، فلبّت طلبي. ولا أنسى طقس الأسرة المصرية في رمضان بصنع الحلويات كالكنافة والقطايف، في زمن كان فيه للأسرة المصرية روح خاصة وتقاليد جميلة، تتمثل في إعداد الطعام والحلويات البيتيّة، قبل أن تأتي حقبة التسعينيات وتطغى الحلويات الجاهزة فتغير من سلوك الأسرة المصرية.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة