في لفتة إنسانية ومجتمعية تهدف إلى كسر قسوة الظروف الراهنة، نفذت "اللجنة المصرية" مبادرة استثنائية تحت عنوان "مسحراتي غزة" في مناطق شمال قطاع غزة، وذلك سعياً لإعادة بهجة شهر رمضان المبارك إلى قلوب الأهالي، وبث روح مفعمة بالحياة والأمل رغم مشاهد الدمار الواسعة التي تحيط بالقطاع.
وتضمنت المبادرة الميدانية تسيير فرق من المتطوعين التابعين للجنة، مرتدين سترات تحمل شعار "اللجنة المصرية" وعلم مصر، حيث جابوا الشوارع والأزقة وسط ركام المنازل المدمرة في ساعات الليل، حاملين الطبول لأداء دور "المسحراتي" التراثي.
وردد المتطوعون الأهازيج والأناشيد الرمضانية التراثية لإيقاظ الأهالي لتناول وجبة السحور، وسط تفاعل وترحيب من السكان.
ولم تقتصر المبادرة على الجانب المعنوي والتراثي فحسب، بل شملت أيضاً تجهيز وتوزيع آلاف العبوات من المياه وصناديق التمور الفاخرة على العائلات في تلك المناطق.
وتزينت مقار التوزيع والمناطق المدمرة بفوانيس رمضان وعقود الإضاءة الملونة التي عُلقت بين الأنقاض، ورفعت لافتات عريضة تحمل شعار المبادرة: "إيد بإيد مع أشقائنا في قطاع غزة".
وفي تصريح ميداني لأحد القائمين على الحملة أثناء جولتهم الليلية، أكد التزام اللجنة بدعم الشعب الفلسطيني قائلاً: "عطاؤنا في اللجنة المصرية مستمر ولن يتوقف، نحن الآن متواجدون في أقرب نقطة فاصلة على الخط الأصفر، لنؤكد أن اللجنه المصرية بينكم حضوراً وعطاءً".
وتأتي هذه المبادرة الإنسانية امتداداً للجهود المصرية المتواصلة لدعم الأشقاء في قطاع غزة، وتأكيداً على عمق الروابط التاريخية، حيث تسعى هذه الفعاليات إلى التخفيف من وطأة المعاناة اليومية، وتحدي عتمة الحرب بإضاءة ليالي رمضان بالذكر والدعاء والفرحة.