سجادات الصلاة وموائد الإفطار تعانق كنوز مصر الطبيعية.. إفطارك أخضر فى قلب المحميات.. دليلك الكامل لتجربة رمضانية فى 30 وجهة تنبض بالحياة.. ضوابط ومعايير وزارة البيئة لتنظيم الرحلات.. صور

الأحد، 22 فبراير 2026 12:00 م
سجادات الصلاة وموائد الإفطار تعانق كنوز مصر الطبيعية.. إفطارك أخضر فى قلب المحميات.. دليلك الكامل لتجربة رمضانية فى 30 وجهة تنبض بالحياة.. ضوابط ومعايير وزارة البيئة لتنظيم الرحلات.. صور رحلات الإفطار فى المحميات الطبيعية

كتبت ـ منال العيسوى

حين يمتزج صمت الصحراء بنداء "الله أكبر"، وتنعكس أضواء الفوانيس على صخور عمرها ملايين السنين، يدرك الصائم أن العبادة هي "تأمل" في المقام الأول، وفي رمضان هذا العام، لم تعد المحميات الطبيعية مجرد مزارات نهارية، بل تحولت إلى "محاريب" مفتوحة للسياحة البيئية، حيث يجتمع الإفطار والسحور مع الحفاظ على بصمة كربونية صفرية، ويعد  الإفطار في حضن الطبيعة ليس مجرد نزهة، بل هو تجديد للعهد مع الخالق بحماية خلقه،  فاجعل رمضانك هذا العام بداية لنمط حياة يحترم الأرض، فهل أنت مستعد لاستبدال جدران المطاعم بسقف من النجوم في قلب محمية طبيعية؟.

 

ثقافة "السياحة الخضراء" في المحميات

خلال هذا التقرير سنرصد لك خارطة المحميات الطبيعية التى يمكنك أن تنظم فيها حفل إفطار أو سحور من الإسكندرية لأسوان، مع تعريفك بضوابط ومعايير وزارة البيئة، لاستضافة هذا النوع من الرحلات، حيث تفتح وزارة البيئة ذراعيها لنشر ثقافة "السياحة الخضراء" في محميات مثل (وادي الريان، وادي الدجلة، والغابة المتحجرة)، كواجهات مثالية قريبة من القاهرة، وصولاً إلى (رأس محمد ونبق) في سيناء.

 

استعادة جذور العلاقة بين الإنسان والأرض

حين تغيب شمس رمضان وراء جبال "محمية وادي دجلة"، أو تنعكس حمرتها على مياه "وادي الريان"، يبدأ مشهدٌ مهيب يتجاوز مجرد تناول الطعام، هنا، حيث تتماس الروح مع الفطرة، يجد الصائم نفسه في مواجهة مباشرة مع عظمة الخالق دون حواجز خرسانية أو ضجيج مدني، فإن التحول نحو "رمضان الأخضر" في المحميات الطبيعية ليس مجرد "تريند" سياحي، بل هو استعادة لجذور العلاقة بين الإنسان والأرض، حيث يُصبح الإفطار فعلاً بيئياً بقدر ما هو طقسٌ ديني.

 

30 محمية في انتظار الصائمين

تمتلك مصر أكثر من  30 محمية طبيعية تغطي نحو 15% من مساحة مصر ، لكن رمضان هذا العام أعاد اكتشاف بعضها كوجهات "روحية" فريدة منها محميات القاهرة الكبرى مثل وادي الدجلة بالمعادي والغابة المتحجرة بالتجمع الخامس، واللتان تشهدان إقبالاً كثيفاً لمجموعات الشباب والعائلات الباحثة عن سحور "بدوي" أصيل دون مغادرة العاصمة.

وأيضا تعد محميات الفيوم فى "وادي الريان" و"وادي الحيتان"،  قبلة للصائمين خلال الشهر الكريم حيث يمتزج الإفطار بمنظر الشلالات ومسارات النجوم الواضحة في سماء المنطقة التي تُعد من أفضل مناطق رصد النجوم عالمياً.

كما تعتبر محميات جنوب سيناء وخاصة محمية "سانت كاترين" ومحمية "رأس محمد"، الصيام له طعم مختلف هناك، حيث الهدوء الذي يسمح بالتأمل والقيام بين الجبال الشاهقة.

 

كيف تنظم "إفطاراً بيئياً"؟

أكدت أحد المصادر بوزارة البيئة  فى تصريحات خاصة لليوم السابع، أنه هناك ما يسمى ببروتوكول "الإفطار المستدام"، والذي يتضمن اشتراطات صارمة لمنع تحول هذه البقاع المقدسة بيئياً إلى مقالب نفايات، مع ضرورة الحصول على تصاريح الدخول والنشاط، حيث انه لا يُسمح بإقامة أي فعاليات جماعية للإفطار دون تصريح مسبق من قطاع حماية الطبيعة، لضمان عدم تجاوز "الطاقة الاستيعابية" للمحمية، مما يحافظ على التوازن البيولوجي.

 

سياسة "صفر مخلفات"

كما أكد المصدر، أنه تُلزم الوزارة الشركات المنظمة والأفراد باستخدام أوانٍ قابلة لإعادة الاستخدام خشبية، فخارية، أو معدنية)،  ويُحظر تماماً دخول الأكياس البلاستيكية الخفيفة التي قد تبتلعها الحيوانات البرية مثل الغزلان أو الثعالب الموجودة في تلك المناطق.

 

التلوث الضوئي والسمعي

وأشار المصدر، إلى أنه في المحميات، "الصمت عبادة"، و يُمنع استخدام مكبرات الصوت أو "الدي جي"، ويُستعاض عنها بالإنشاد الديني الخافت أو التواشيح التراثية التي تتناسب مع هدوء المكان،  كما تفرض الوزارة استخدام إضاءات خافتة موجهة للأرض لمنع تشويش الطيور المهاجرة أو التأثير على دورة حياة الحيوانات الليلية.

 

تنشيط السياحة البيئية

أكد مسؤول وزارة البيئة، أن تنشيط السياحة في رمضان يهدف إلى دعم "المجتمع المحلي"،  فمثلاً، في محمية "نَبق" أو "سيناء"، يتم الاعتماد كلياً على أبناء القبائل المحلية (البدو) لتجهيز وجبات الإفطار والسحور بالطرق التقليدية مثل المندي والمدفون، مما يوفر فرص عمل مباشرة ويحافظ على التراث الثقافي للمنطقة.

 

التحديات ومدى التزام المواطن

هناك  بعض المخاوف من "الزحام الرمضاني"،  فالاستمتاع بجمال المحمية يتطلب "ثقافة ارتياد"، وهنا يبرز دور "المراقب البيئي" الذي يتواجد بصفة مستمرة للتأكد من عدم إشعال النيران مباشرة على التربة كاستخدام حوامل للفحم،  لعدم حرق المكونات العضوية للأرض، والتأكد من جمع كافة النفايات بعد الانتهاء.

 

المحميات خيار "الصائم الأخضر"

هناك عدد من الأسباب تجعل المحميات الطبيعية الخيار الأول للصائم، منها الهواء النقي الذى يزيد من مستويات الأكسجين في الدم، مما يقلل من خمول ما بعد الإفطار، وأيضا التخلص من السموم الرقمية، حيث هناك ضعف  فى شبكات المحمول في قلب المحميات يمنح الصائم فرصة ذهبية لـ "الديتول الرقمي" والتركيز في العبادة، وأيضا الارتباط بالأصل من خلال رؤية التكوينات الجيولوجية وحياة الكائنات الفطرية تُذكر الإنسان بمسؤوليته كـ "خليفة الله في أرضه".

 

دعوة لتعمير الأرض بالروح

إن رمضان في المحميات الطبيعية المصرية ليس مجرد تغيير للمكان، بل هو تغيير للوعي، وخلال هذا الشهر الكريم فإننا أمام فرصة ذهبية لتحويل سياحتنا إلى فعلِ حبٍّ للأرض. إن دعوتنا لكل مصري اليوم، هى "جرب أن تفطر في حضن الجبل، وتوضأ من بركة النجوم، واترك المكان أجمل مما كان"، فالدولة المصرية، عبر وزارة البيئة، قدمت التسهيلات، والطبيعة قدمت الجمال، ولم يبقَ إلا وعيك أيها الصائم لتكتمل اللوحة.

WhatsApp Image 2026-02-19 at 1.36.23 PM (1)

(العازف): نغمات تراثية تعانق سكون الوادي.

WhatsApp Image 2026-02-19 at 1.36.23 PM (2)

(الخيمة): مائدة رمضانية بقلب الصحراء.

WhatsApp Image 2026-02-19 at 1.36.23 PM (3)

 (إعداد القهوة): كرم الضيافة وأصالة التقاليد.

WhatsApp Image 2026-02-19 at 1.36.24 PM (3)

(اللحم المشوي): "مندي" بعبق الطبيعة الخالصة.

WhatsApp Image 2026-02-19 at 1.36.24 PM (2)

(القدر في الرمل): سر الطعم البدوي الأصيل.

WhatsApp Image 2026-02-19 at 1.36.24 PM (1)

(طبق اللحم): وليمة بركة في حضن الجبل.

WhatsApp Image 2026-02-19 at 1.36.23 PM (3)

(لافتة المحمية): وادي الدجلة.. سحر الطبيعة المصرية.

WhatsApp Image 2026-02-19 at 1.36.23 PM (1)

(المباني الحجرية): عمارة متناغمة مع بيئة المحمية.

WhatsApp Image 2026-02-19 at 1.36.23 PM

 (الإضاءة الليلية): أجواء روحانية تحت ضوء  السماء




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة