شهدت أحداث الحلقة الأولى من مسلسل "فن الحرب" مشهدًا دراميًا يسلط الضوء على قضية اجتماعية شديدة الحساسية بعدما دخل الفنان محمد جمعة فى مشادة حادة مع طليقته أمام ابنهما، وهددها بحرمانها منه إذا قررت الزواج مرة أخرى، فكيف تؤثر الخلافات العنيفة بين الوالدين على نفسية الأطفال؟
ويتأثر الأطفال فى مختلف المراحل العمرية، من الرضاعة وحتى بداية البلوغ، بطريقة تعامل والديهم مع النزاعات والخلافات. ويرى باحثون أن البيوت التى تشهد صراعات متكررة أو حادة تنعكس سلبًا على الصحة النفسية للطفل، وثقته بنفسه، وقدرته على التفاعل السليم مع المجتمع. ووفقًا لما نشره موقع "parents"، هناك عدة جوانب يتأثر بها الأطفال نتيجة الخلافات الأسرية المستمرة.

مشهد من مسلسل فن الحرب
انخفاض الأداء المعرفى
كثرة الشجار بين الوالدين تجعل الطفل يعيش فى حالة توتر دائم، ما يؤثر على قدرته على التركيز وتنظيم انتباهه وعواطفه. هذا الاضطراب الداخلى ينعكس على تحصيله الدراسى، فيجد صعوبة فى حل المشكلات أو استيعاب المعلومات الجديدة. كما تشير الدراسات إلى أن العيش فى بيئة يسودها النزاع يزيد من احتمالية تراجع المستوى الأكاديمى وربما التسرب من المدرسة فى بعض الحالات.
مشكلات فى العلاقات الاجتماعية
عندما يشاهد الطفل والديه يتعاملان بعدائية، قد يكتسب هذا الأسلوب ويطبقه فى علاقاته مع أقرانه. فالأطفال غالبًا ما يتعلمون من النماذج الأقرب إليهم، وقد يحاولون حل نزاعاتهم بالطريقة نفسها التى يرونها فى المنزل. ومع مرور الوقت، قد يواجهون صعوبة فى بناء علاقات صحية ومتوازنة فى مرحلة الشباب والبلوغ.
سلوكيات عدوانية ومشكلات تأقلم
يرتبط النزاع المستمر بين الوالدين بزيادة احتمالات ظهور سلوكيات عدوانية أو تمرد لدى الأطفال. كما قد يعانون من صعوبة فى التأقلم داخل المدرسة أو فى الأنشطة الاجتماعية، نتيجة شعورهم بعدم الأمان داخل المنزل.

مشهد من مسلسل فن الحرب
اضطرابات الأكل ومشكلات جسدية
لا يقتصر التأثير على الجانب النفسى فقط، بل يمتد إلى الصحة الجسدية. فقد ربطت دراسات بين النزاعات الأسرية الحادة واضطرابات الأكل مثل فقدان الشهية العصبى أو الشره المرضى. كذلك قد تظهر أعراض جسدية مثل اضطرابات النوم، وآلام المعدة المتكررة، أو الصداع، نتيجة الضغط النفسى المستمر.
نظرة سلبية للحياة وللذات
الأطفال الذين ينشأون فى بيئة يسودها الصراع قد يطورون نظرة سلبية تجاه العلاقات الأسرية، بل وتجاه أنفسهم أيضًا. فالشعور بعدم الاستقرار قد يهز ثقتهم بذاتهم، ويجعلهم أكثر عرضة للقلق والاكتئاب مستقبلًا.