أزال المتحف البريطاني إشارات إلى فلسطين من معروضاته المتعلقة بالشرق الأوسط القديم، وهي خطوة أدانها نشطاء باعتبارها جزءًا مما وصفوه بأنه هجوم "ممنهج" على الهوية الثقافية والتاريخ الفلسطيني، وفى ضوء ذلك نستعرض تلك ردود الفعل الغاضبة، بالتزامن مع عرض الحلقة الأولى من مسلسل صحاب الأرض بطولة النجمين منة شلبي وإياد نصار، ضمن مسلسلات رمضان 2026، على قنوات DMC وDMC دراما وقناة الحياة، ومنصة Watch it الرقمية.
وأزال المتحف المصطلح من معروضاته المتعلقة بمصر القديمة والفينيقيين، مُعللاً ذلك بأن الكلمة "ليست ذات دلالة" كمصطلح جغرافي تاريخي في هذا السياق.
وبحسب صحيفة التلجراف البريطانية، جاءت هذه الخطوة عقب رسالة من جماعة "محامو المملكة المتحدة من أجل إسرائيل" (UKLFI) المؤيدة لإسرائيل، والتي تُثير جدلاً واسعاً.
وفي رسالتها إلى مدير المتحف، نيكولاس كولينان، زعمت الجماعة أن استخدام مصطلح "فلسطين" في المعروضات "يُؤدي إلى طمس مملكتي إسرائيل ويهوذا" و"إعادة صياغة أصول بني إسرائيل والشعب اليهودي على أنها تنحدر خطأً من فلسطين".
واعترضت الجماعة تحديداً على اللافتات في المعروضات التي تُغطي الفترة من 1700 إلى 1500 قبل الميلاد، والتي أشارت إلى ساحل شرق البحر الأبيض المتوسط باسم "فلسطين"، ووصفت الهكسوس بأنهم من "أصل فلسطيني".
ماذا قال المتحدث باسم المتحف البريطاني؟
ونفى متحدث باسم المتحف البريطاني أن يكون هذا الإجراء استجابةً لشكوى UKLFI، وقال إن مصطلح "فلسطين" وهو من أقدم الأسماء المرتبطة بالمنطقة الواقعة على طول شرق البحر الأبيض المتوسط "مناسب لجنوب بلاد الشام" فقط في أواخر الألفية الثانية قبل الميلاد.
وأضاف المتحدث: "نستخدم مصطلحات الأمم المتحدة على الخرائط التي تُظهر الحدود الحديثة، مثل غزة والضفة الغربية وإسرائيل والأردن، ونشير إلى "فلسطيني" كمعرّف ثقافي أو إثنوغرافي عند الاقتضاء".
وأوضح أن مصطلح "فلسطين" راسخ في الدراسات الأكاديمية منذ حوالي 150 عامًا، إلا أن المتحف غيّر المصطلح لأنه لم يعد محايدًا سياسيًا.
واتهمت حملة "حظر الطاقة من أجل فلسطين" المتحف بالنفاق، قائلةً إنه يُنصّب نفسه حاميًا للآثار و"المؤسسة الوحيدة القادرة على حفظ تاريخهم وحمايته ونقله بموضوعية".
وقالت الحملة في بيان: "ومع ذلك، وبعد نهب الآثار الفلسطينية من مختلف أنحاء الشرق الأوسط، يُهيئ المتحف نفسه الآن، دون تردد، لإعادة كتابة التاريخ، ومحو فلسطين وملايين سكانها من كتب التاريخ".