أعلن المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف إحراز تقدم هام في المحادثات الجارية بمدينة جنيف بين روسيا وأوكرانيا، برعاية الولايات المتحدة، بهدف التوصل إلى صيغة تنهي الحرب المستمرة منذ أكثر من عامين. وأكد ويتكوف عبر منصة “إكس” أن الرئيس دونالد ترمب نجح في جمع الطرفين إلى طاولة واحدة، مع الاتفاق على رفع نتائج الجولة إلى القيادتين لمواصلة العمل نحو تسوية نهائية.
جلسات مطولة وأجواء متوترة
الجولة الثانية من المفاوضات جاءت بعد اجتماع استمر ست ساعات خلف أبواب مغلقة. ووصف مصدر روسي الأجواء بأنها “شديدة التوتر”، بينما اعتبر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن النقاشات العسكرية كانت “جوهرية”، آملا عقد جولة جديدة خلال الشهر الجاري. من جانبه، أشار رئيس الوفد الأوكراني رستم عمروف إلى أن العمل يجري بشكل بنّاء، مع تركيز على الملفات الأمنية والإنسانية.
ملفات معقدة تعرقل الاتفاق
المفاوضات تستند إلى مقترح أمريكي يتضمن ترتيبات إقليمية مقابل ضمانات أمنية لكييف، إلا أن الخلافات لا تزال قائمة بشأن مناطق الشرق، خصوصا حوض دونباس ومنطقة دونيتسك، حيث تتمسك موسكو بشروطها، فيما ترفض كييف أي انسحاب إضافي. وأكد نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف أن القضايا العالقة “لا تزال كبيرة”.
تصعيد ميداني يواكب الحوار
على الأرض، تزامنت المفاوضات مع هجمات روسية استهدفت منشآت الطاقة الأوكرانية باستخدام مئات المسيّرات والصواريخ، فيما أعلنت موسكو إسقاط عشرات الطائرات الأوكرانية دون طيار. وفي المقابل، كشفت بيانات معهد دراسة الحرب عن استعادة القوات الأوكرانية مساحات جديدة خلال الأيام الماضية، ما يعكس استمرار المواجهات رغم المسار الدبلوماسي.
مفاوضات تحت النار
تعكس جنيف مسارا تفاوضيا يمضي بخطوات حذرة وسط استمرار القتال، في مشهد تتداخل فيه الحسابات العسكرية مع رهانات سياسية معقدة، تجعل أي اتفاق محتمل رهينا بتنازلات صعبة من الجانبين.