التعب هو إشارة من جسمك إلى وجود مشكلة تحتاج إلى عناية، وسواء كانت هذه المشكلة تتعلق بالنوم، أو التغذية، أو إدارة التوتر، أو حتى مشكلة صحية كامنة، فإن تحديد السبب يساعدك على استعادة طاقتك، حسبما أفاد تقرير موقع "Ndtv".
فيما يلى.. أسباب الشعور بالتعب باستمرار وطرق الإدارة الفعالة:
قلة جودة النوم
بحسب الدراسات، فإن الجسم يقوم أثناء النوم بوظائف ترميمية أساسية، مثل إفراز هرمونات النمو وإصلاح الخلايا وتجديدها، ونتيجة لذلك، يستيقظ معظم الناس بعد ليلة نوم هانئة وهم يشعرون بالانتعاش واليقظة والنشاط، ويحدث العكس تمامًا مع قلة النوم.
قد تنام سبع أو ثماني ساعات، لكن هذا لا يعني بالضرورة نومًا مريحًا، فالاستيقاظ المتكرر ليلاً، وانقطاع النفس النومي، والإفراط في استخدام الشاشات قبل النوم، أو التوتر، كلها عوامل تُخل بدورة النوم العميق، وبدون نوم مريح، لا يستطيع جسمك إصلاح الأنسجة، أو تنظيم الهرمونات، أو إعادة تنشيط الدماغ بكفاءة.
نقص الحديد أو فقر الدم
تشير دراسة نُشرت في مجلة "Nutrients" إلى أن انخفاض مستويات الحديد يُعد من أكثر الأسباب الطبية شيوعًا للشعور بالتعب، خاصةً لدى النساء، فالحديد ضروري لإنتاج الهيموجلوبين، وهو البروتين الموجود في خلايا الدم الحمراء الذي ينقل الأكسجين إلى جميع أنحاء الجسم، وعندما تنخفض مستويات الحديد، تتلقى الأنسجة والعضلات كمية أقل من الأكسجين، مما يُسبب الشعور بالضعف وضيق التنفس، وقد تشمل الأعراض الأخرى شحوب الجلد، وتساقط الشعر، والصداع، أو الشعور بالدوار عند الوقوف، لذلك يُنصح بإجراء فحص دم بسيط للكشف عن فقر الدم.
اختلال توازن الغدة الدرقية
تتمثل الوظيفة الرئيسية للغدة الدرقية في تنظيم عملية الأيض، التي تؤثر على كيفية استخدام الجسم للطاقة، ويؤدي قصور الغدة الدرقية، المعروف أيضًا باسم خمول الغدة الدرقية، إلى إبطاء العمليات الحيوية في الجسم، مما قد يسبب التعب، وزيادة الوزن، وجفاف الجلد، والإمساك، والشعور بالبرد الشديد، ولأن الأعراض تتطور تدريجيًا، يعتقد الكثيرون أن سببها التقدم في السن أو الإجهاد، ويمكن لفحوصات الدم أن تكشف عن مشكلات الغدة الدرقية ومن ثم علاجها.
الإجهاد المزمن والإرهاق
قد يكون الإرهاق الذهني مُنهكًا تمامًا كالإرهاق البدني، فعندما تتعرض لضغط نفسي مُطول، يُفرز جسمك مستويات أعلى من الكورتيزول والأدرينالين "هرمونات التوتر"، ومع مرور الوقت، قد تُشعرك هذه الحالة المُستمرة من اليقظة بالاستنزاف، وغالبًا ما يظهر الإرهاق الشديد على شكل إرهاق عاطفي، وعصبية، وفقدان الحافز، وضعف التركيز، وقد تشعر بالتعب ولكنك في حالة تأهب دائم، غير قادر على الاسترخاء تمامًا، لذلك فإن إدراك الحمل العاطفي الزائد هو الخطوة الأولى نحو التعافي.
الجفاف
الماء ضروري للحفاظ على الصحة العامة، لذلك قد يُسبب الجفاف الطفيف التعب والصداع وصعوبة التركيز، وإذا لم تشرب كمية كافية من السوائل، خاصةً في الطقس الحار أو بعد ممارسة الرياضة، سينخفض حجم الدم لديك قليلاً، مما يُجبر قلبك على العمل بجهد أكبر لضخ الأكسجين والمغذيات في جميع أنحاء الجسم، لذلك حاول زيادة كمية الماء التي تشربها ولاحظ ما إذا كان مستوى طاقتك سيتحسن.
سوء التغذية
قد يؤدي تفويت وجبات الطعام أو الاعتماد على الأطعمة المصنعة أو الإفراط في تناول السكر إلى انخفاض حاد في الطاقة، حيث يحتاج الجسم إلى تغذية مستمرة، والتي تُستمد من نظام غذائي متوازن يحتوي على البروتين والكربوهيدرات المعقدة والدهون الصحية، بينما تسبب السكريات المكررة ارتفاعًا فوريًا في مستويات السكر يتبعه انخفاض حاد مماثلـ ووفقًا لدراسة نُشرت في مجلة "Nutrients"، فإن مستويات فيتامين ب12 وفيتامين د مرتبطة أيضًا بالتعب المزمن.
نمط الحياة الخامل
قد يبدو الأمر غير منطقي، لكن قلة الحركة قد تزيد من شعورك بالتعب، فالنشاط البدني المنتظم يُحسن الدورة الدموية، ويرفع المعنويات، ويُحسن جودة النوم، أما الجلوس لساعات طويلة فيُبطئ عملية الأيض ويُقلل من تدفق الأكسجين، مما يُساهم في الشعور بالخمول، لذلك حتى المشي لمدة 20 دقيقة يوميًا يُمكن أن يُحدث فرقًا ملحوظًا.
الحالات الطبية الكامنة
بحسب دراسة نُشرت في مجلة "علاج السكري" ، يعاني مرضى السكري من نقص في الأنسولين اللازم لاستخدام الكربوهيدرات بكفاءة كمصدر للطاقة، وهنا يلجأ الجسم إلى حرق الدهون بدلاً من الكربوهيدرات، ولكن بمجرد نفاد مخزون السكر، تقل كفاءة عملية إنتاج الطاقة، حيث تتباطأ العمليات الحيوية المسئولة عن إنتاج الطاقة، مما يعجز الجسم عن تلبية احتياجاته المعتادة من الطاقة، ويُعد هذا التباطؤ أحد أسباب شعور مرضى السكر بالتعب والإرهاق، وإذا ترافق التعب مع تغيرات غير مبررة في الوزن، أو ألم مستمر، أو تورم، أو التهابات متكررة، أو تقلبات مزاجية، فمن الضروري استشارة الطبيب.
متى يجب عليك زيارة الطبيب؟
إذا استمر التعب لأكثر من بضعة أسابيع، أو أعاق ممارسة الأنشطة اليومية، أو ترافق مع أعراض أخرى مثيرة للقلق، فاستشر طبيبًا، وغالبًا ما تُساعد فحوصات الدم والتاريخ المرضي الشامل في تحديد السبب، ومن الجدير بالذكر أن الشعور بالتعب من حين لآخر أمر طبيعي، أما الشعور بالإرهاق الشديد يوميًا فليس كذلك.