أستاذ طب نفسى يحذر من«الكرب المزمن»: أخطر من الصدمات الحادة وسر الإصابة بالأمراض

الجمعة، 13 فبراير 2026 07:20 م
أستاذ طب نفسى يحذر من«الكرب المزمن»: أخطر من الصدمات الحادة وسر الإصابة بالأمراض الدكتور عبد الناصر عمر

كتب أحمد عبد الرحمن

كشف الدكتور عبد الناصر عمر، أستاذ الطب النفسي، عن حقيقة طبية صادمة تتعلق بالأمراض "النفسجسمية"، مؤكداً أن الضغوط اليومية البسيطة والمتكررة، والتي وصفها بـ "الكرب المزمن"، تشكل خطراً على صحة الإنسان يفوق بمراحل خطر الصدمات النفسية الكبرى والمفاجئة.

الفرق بين الصدمات الحادة والكرب المزمن: لماذا يقلق الأطباء من "المنغصات الصغيرة"؟

وأوضح خلال لقائه ببرنامج ست ستات، عبر قناة DMC، أن الصدمات الحادة، مثل الفشل في الامتحانات، أو خسارة المال، أو حتى الطلاق، رغم قسوتها، إلا أنها لا تقلق الطبيب النفسي بقدر ما يقلقه "الكرب المزمن"، مشيرا إلى أن الصدمة الحادة تكون واضحة ومحددة، وغالباً ما يستطيع الإنسان التعامل معها أو تجاوزها بمرور الوقت، أما الكرب المزمن فهو تلك الضغوط الصغيرة التي تلازم الإنسان في يومه وتستنزف طاقته وصحته ببطء شديد دون أن يشعر.

سموم يومية: كيف تقتلك الضغوط البسيطة والمتكررة في العمل والمنزل؟

وضرب أستاذ الطب النفسي أمثلة من واقع الحياة اليومية لهذا النوع من الكرب، مثل زميل عمل مزعج تضطر لرؤيته يومياً، أو جار غير لطيف، أو حتى علاقات أسرية متوترة (زوج أو حماة). وأكد أن هذه المواقف، رغم بساطتها الظاهرية، إلا أن تكرارها اليومي يخلق حالة من "الضغط المستمر" على أجهزة الجسم، مما يؤدي في النهاية إلى تآكل القدرة النفسية والبدنية وظهور أمراض عضوية منشؤها نفسي.

نظرية "الضفدع المغلي": لماذا نعتاد على البيئة المؤذية حتى ينهار الجسد؟

واستشهد الدكتور عبد الناصر بتجربة علمية شهيرة تُعرف بـ "الضفدع المغلي" لتوضيح فكرة الاعتياد القاتل؛ حيث أن الضفدع إذا وُضع في ماء مغلي فإنه يقفز فوراً لينجو بنفسه (وهي الصدمة الحادة)، ولكن إذا وُضع في ماء بارد ورُفعت درجة حرارته ببطء شديد، فإنه يعتاد على الحرارة تدريجياً حتى يموت دون أن يحاول الهرب. وأكد د. عمر أن الإنسان يفعل الشيء نفسه؛ حيث يعتاد على البيئة المزعجة والضغوط البسيطة حتى يتآكل جسده من الداخل وتظهر الأمراض النفسجسمية.
واختتم د. عبد الناصر عمر حديثه بضرورة الانتباه للمؤشرات التي يرسلها الجسد، وعدم الاستهانة بالمنغصات اليومية، داعياً إلى ضرورة تغيير البيئة المؤذية أو إيجاد سبل صحية للتعامل معها قبل أن تتحول هذه الضغوط المكتومة إلى أمراض عضوية يصعب علاجها.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة