يتواجد في القاعة 22 بالدور العلوي من المتحف المصري نموذج لطائر ضمن مجموعة استثنائية من نماذج الطيور التي عُثر عليها في سقارة عام 1898.
النموذج الخشبي النادر من "خشب الجميز"، يكسر قواعد الطبيعة؛ فهو طائر بلا أرجل، وبأجنحة مستقيمة ممتدة، وكأنه يستعد للحظة الإقلاع الأبدي.
لم تكن هذه القطعة مجرد تمثال، بل كانت رمزاً لرغبة المتوفى في التحليق كالصقر، ليصعد إلى السماء ويرافق إله الشمس في رحلته الخالدة، تماماً كما وصفتها النصوص الجنائزية القديمة.
اللوحات الجنائزية القديمة
تُعرف اللوحات الجنائزية بأنها عبارة عن ألواح من الحجر عليها نقوش أقيمت لأسباب مختلفة وكان الغرض الأصلي من اللوحات الجنائزية هو تخليد اسم المتوفى وقد دخلت اللوحات الجنائزية حيز الاستخدام منذ فترة الأسرات المبكرة وكانت تحوى اسم الملك داخل علامة السرخ وكانت تنشئ في محاريب داخل المقبرة.
ومنذ الأسرة الثالثة فصاعداً نحتت على أنها أبواب وهمية، أو بوابة رمزية تغادر من خلالها روح المتوفى.
واتسمت اللوحات الجنائزية عموما بأنها ذات قمم دائرية وهذه سمة أصبحت أكثر شيوعا منذ الدولة الوسطى وأما في عصر الرعامسة فقد كانت تقام على جانبي مداخل المقبرة، وأصبحت اللوحات أكثر زخرفة على مر التاريخ، زينت في كثير من الأحيان بمناظر أسرة المتوفى مثل لوحة أمنحوتب، وكذلك مناظر التقدمة.
ومنذ الدولة الحديثة صورت على هذه اللوحات الآلهة الجنائزية وبعض الأحيان نقشت بنصوص هيروغليفية ومن بينها السيرة الذاتية التي تحوى الأعمال الخيرة المحسوبة للمتوفى خلال حياته والتي تظهره فى أفضل وجه وبالتالى تعزز فرصه في الحياة الأخرى.