في الدولة الحديثة بمصر القديمة، لم يكتفِ الفنان المصري بتوثيق المعارك والطقوس، بل استخدم "السخرية" ليعبر عن حال البلاد ومن قلب جبانة المنيا انكشف سر "بردية السخرية" المتواجدة ضمن مقتنيات المتحف المصري.
رسالة مغلفة بالفكاهة
هذه التحفة الفنية ليست مجرد ورق بردي، بل هي رسالة سياسية مغلفة بالفكاهة تعبر عن مشهد غريب: أنثى "جرذ" تجلس على عرش، بينما تتسابق القطط لخدمتها ووضع الشعر المستعار لها!
الفئران هنا تمثل الأجانب الذين سيطروا على القوة، والقطط تمثل المصريين في فترات الضعف وتعطى تلك اللوحة الإبداعية فكرة البشر في عصر قدماء المصريين عن انقلاب الموازين، والذكاء الفني، والقدرة على النقد كلها مجتمعة في قطعة نادرة (واحدة من 3 فقط في العالم).
المتحف المصري
ويتكون المتحف المصرى من طابقين خصص الأرضى منهما للآثار الثقيلة "مثل التوابيت الحجرية والتماثيل واللوحات والنقوش الجدارية"، أما العلوى فقد خصص للآثار الخفيفة مثل "المخطوطات وتماثيل الأرباب والمومياوات الملكية وآثار الحياة اليومية وصورالمومياوات والمنحوتات غير المكتملة وتماثيل وأوانى العصر اليونانى الرومانى وآثار خاصة بمعتقدات الحياة الآخرى".
كما يضم المتحف عددًا هائلاً من الآثار المصرية منذ عصور ما قبل التاريخ حتى نهاية العصر الفرعونى بالإضافة إلى بعض الآثار اليونانية والرومانية، منها "مجموعة من الأوانى الفخارية (من عصور ما قبل التاريخ)، صلاية نعرمر (عصر التوحيد)، تمثال خع سخم (الأسرة 2)، تمثال زوسر (الأسرة 3)، تماثيل خوفو وخفرع ومنكاورع (الأسرة 4)، تمثال كاعبر وتماثيل الخدم (الأسرة 5)، وتمثال القزم سنب (الأسرة 6)، وتمثال منتوحتب نب حبت رع (الأسرة 11)، وتماثيل أمنمحات الأول والثانى والثالث (الأسرة 12)، تمثال الكا للملك حور (الأسرة 13)، تماثيل حتشبسوت وتحتمس الثالث (الأسرة 18)، ومجموعة توت عنخ آمون (الأسرة 18)، ومجموعة كنوز تانيس، ومجموعة كبيرة من المومياوات من مختلف العصور.

الكاريكاتير الفرعوني