مى زيادة.. محبوبة الأدباء التى ماتت وحيدة

الأربعاء، 11 فبراير 2026 11:00 م
مى زيادة.. محبوبة الأدباء التى ماتت وحيدة مي زيادة

كتب محمد فؤاد

تمر اليوم ذكرى ميلاد الكاتبة والأديبة الكبيرة مى زيادة، إذ ولدت في 11 فبراير عام 1886م، وتعد أحد أشهر كاتبات النصف الأول من القرن العشرين، وخلال حياتها وقع الكثير في عشقها أشهرهم هو جبران خليل جبران، ورغم ذلك رحلت مي زيادة عن عالمنا وحيدة بعدما تعرضت لمجموعة من الخسائر بدأت بوفاة والديها وصديقيها مرورًا بوفاة جبران حتى إيداعها في مستشفى للأمراض العقلية قبل عودتها إلى القاهرة ووفاتها بها، وفى ضوء ذلك نستعرض رحلات الحب في حياتها.

جبران خليل جبران

يعد جبران خليل جبران أهم وأبرز من ارتبط اسمه باسم مي زيادة، فكان الحب المتبادل بينهما من خلال الرسائل، أحبا بعضهما ولم يلتقيا حتى رحيلهما، وعلى عكس من عشقوا مي، فهى من وقعت بغرام جبران، فكتبت: «جبران، ما معنى هذا الذى أكتبه؟ إنى لا أعرف ماذا أعنى به، ولكنى أعرف أنك محبوبى وأنى أخاف الحب، كيف أجسر على الإفضاء إليك بهذا وكيف أفرط فيه؟ الحمد لله أننى أكتبه على الورق ولا أتلفظ به؛ لأنك لو كنت الآن حاضرًا بالجسد لهربت خجلا من هذا الكلام، ولاختفيت زمنًا طويلًا فما أدعك ترانى إلَّا بعد أن تنسى»، ليرد عليها: «الكلمة الحلوة التى جاءتنى منك كانت أحب لدى وأثمن عندى من كل ما يستطيع الناس جميعهم أن يفعلوا أمامي، الله يعلم ذلك وقلبك يعلم».

ولى الدين يكن

"أعلمت الهوى الذى أخفيه؟ أى سر يا مى لم تعلميه؟"، بيت شعر صرح فيه الشاعر الجريء ولى الدين يكن بحبه لمي، لكن شقيقه يوسف حمدى يكن حذف كلمة "مي" من البيت وأضاف "فى القلب" وهو يجمع ديوان شقيقه.
ويعتقد كثيرون أن مى مالت إلى ولى الدين إشفاقاً عليه، ليس أكثر، إذ كان مريضاً بالربو، وهو مرض لم يكن له علاج آنذاك، لكن هذا الطرح تنفيه حقيقة العلاقة، لأنها كانت تلتقيه كثيراً، وكانت تشكو إليه ما يلم بها من أزمات نفسية، وقد زارته وهو مريض، فأنشد فيها شعراً قال فيه:
"تبدت مع الصبح لما تبدى، فأهدت إلى السلام وأهدى
تقابل فى الأفق خداهما، فحيت خدّاً وقبلت خداً
لقد بدل الله بالبعد قرباً، فلا بدل الله بالقرب بعداً
تعالى فجسى بقلبك كبدي، إن كان قد أبقى لى الهجر كبدا".

عباس العقاد

كان عباس العقاد من أكثر الشخصيات وضوحًا فى مشاعره تجاه «مي» وكان شديد الغيرة عليها، رغم أن مى لم تكن تبادله نفس المشاعر، بل كانت مذبذبة، حتى ذهب قلبها إلى رجل أخر وهو «جبران خليل جبران»، فكتب العقاد يقول لها، «كانا يتناولان من الحب كل ما يتناوله العاشقان على مسرح التمثيل ولا يزيدان، وكان يغازلها فتومئ إليه بإصبعها كالمنذرة المتوعدة، فإذا نظر إلى عينيها لم يدر، أتستزيد أم تنهاه، لكنه يدرى أن الزيادة ترتفع بالنغمة إلى مقام النشوز».




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب


الموضوعات المتعلقة


الرجوع الى أعلى الصفحة