اكتشاف تميمة برونزية غامضة من العصر السلجوقى فى مدينة ليسترا التركية

الثلاثاء، 10 فبراير 2026 12:00 ص
اكتشاف تميمة برونزية غامضة من العصر السلجوقى فى مدينة ليسترا التركية تميمة من العصر السلجوقى

كتبت ميرفت رشاد

كشفت الحفريات الأثرية في مدينة ليسترا القديمة في قونية، وسط تركيا، عن تميمة برونزية يُعتقد أنها تعود إلى العصر السلجوقي، مما أضاف طبقة جديدة إلى تاريخ الموقع الطويل والمعقد الذي يمتد عبر العصور الرومانية والبيزنطية والسلاجقة والعثمانية، وفقا لما نشره موقع " turkiyetoday".

 

كشفت الحفريات عن تميمة نادرة من العصر السلجوقي

تم اكتشاف الموقع الأثري خلال أعمال تنقيب جارية بتصريح من وزارة الثقافة والسياحة، وبدعم من جامعة نجم الدين أربكان، وبلدية قونية الكبرى، وبلدية مرام. وتُجرى هذه الأعمال في منطقتي خاتون سراي وبوتسا بمحافظة قونية، حيث تقع مدينة ليسترا القديمة ، المعروفة أيضاً باسم ليسترا في المصادر الكلاسيكية.

تمكن فريق التنقيب، بقيادة الأستاذ المشارك إيلكر ميتي ميمير أوغلو من جامعة نجم الدين أربكان، من تحديد موقع القطعة البرونزية في ما يُعتقد أنه مبنى سكني يعود إلى العصر السلجوقي، ووفقًا لميمير أوغلو، عُثر على التميمة بجوار محبرة خضراء مزججة، وهي أداة كتابة يومية شائعة في تلك الفترة، مما ساعد علماء الآثار على تحديد تاريخ الاكتشاف.


وأوضح أن التميمة تأخذ شكل قلادة برونزية مثلثة، تحمل سطرين من النقوش على كل جانب، مرتبة بشكل معكوس. ويُفسر هذا الشيء على أنه تعويذة، وهو نوع من التمائم الواقية التي تُلبس عادةً كقلادة.

 

تجري أعمال الترميم لفك رموز النقوش

تخضع التميمة البرونزية حاليًا للترميم، ولم تُقرأ نقوشها بالكامل بعد، وأشار ميميروغلو إلى أنه بمجرد اكتمال أعمال الترميم ووضوح النص، سيتمكن الباحثون من تقديم تفسيرات أدق حول وظيفتها ومعناها الثقافي.


ورغم أن العثور على قطع مماثلة ليس شائعًا في الأناضول، إلا أن هناك نماذج مشابهة معروفة في آسيا الوسطى، حيث كان الجنود والمسافرون يرتدون هذه التمائم غالبًا للحماية.

كما يسلط هذا الاكتشاف الضوء على المعتقدات والممارسات اليومية للأشخاص الذين يعيشون في ليسترة خلال العصر السلجوقي، وهو الوقت الذي تعايشت فيه مجتمعات دينية مختلفة في وسط الأناضول.

 

الكشف عن مدافن مسيحية من العصر السلجوقي

لا يُعدّ التميمة البرونزية الاكتشاف الوحيد الذي يُعيد تشكيل فهمنا لماضي ليسترا في العصور الوسطى، فقد كشفت الحفريات داخل وحول مجمع الكنيسة الرئيسي عن ما يقرب من 80 قبرًا، يعتقد علماء الآثار أنها تعود لمسيحيين عاشوا في المنطقة خلال الحكم السلجوقي.


احتوت هذه المدافن على مجموعة متنوعة من الأشياء، بما في ذلك محابر مزججة، وعملات معدنية، وخرز فيروزي، وكلها تتوافق مع الثقافة المادية للعصر السلجوقي.


وأشار ميميروغلو إلى أنه في حين أشارت المصادر التاريخية منذ فترة طويلة إلى وجود سكان مسيحيين في الأناضول خلال العصر السلجوقي، فإن اكتشاف مقابر مسيحية يمكن تأريخها بوضوح من هذه الحقبة يوفر دليلاً أثرياً نادراً وملموساً.

 

آثار النشاط التجاري في العصر العثماني

امتدت أعمال التنقيب إلى ما وراء منطقة الكنيسة لتشمل المنحدرات المحيطة بالمدينة القديمة، وفي هذه المناطق، اكتشف علماء الآثار مبانٍ سكنية تعود إلى العصر العثماني، وجرار تخزين كبيرة تُعرف باسم "بيثوي"، كانت تُستخدم لتخزين المنتجات الزراعية.


ومن بين المكتشفات عملة فضية نمساوية تعود إلى القرن السابع عشر، وهي قطعة أثرية تُشير إلى الدور المحوري الذي لعبته ليسترا في شبكات التجارة الإقليمية والبعيدة المدى خلال العصر العثماني.


ووفقاً لفريق التنقيب، فإن هذه الاكتشافات تدعم فكرة أن ليسترا ظلت متصلة بطرق التجارة الرئيسية لقرون، حيث كانت البضائع والعملات تتداول من أجزاء مختلفة من أوروبا وخارجها.

تميمة من العصر السلجوقى
تميمة من العصر السلجوقى



أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة