قدم تليفزيون اليوم السابع تقريرًا خاصًا عن «عم حسين»، فنان النحاس الذي علم نفسه بنفسه لـ 45 عامًا حتى صار متخصصاً في صناعة باب الكعبة المشرفة بحجمه الطبيعي ومفتاحها ومظلات الحرم.
بدأت حكاية عم حسين مع النحاس بشغف شخصي لم تتدخل فيه يد معلم، حيث قضى عقودًا في تطويع المعدن الأصم بمجهود ذاتي، متحملًا مشقة التعلم بالممارسة والخطأ حتى صار واحدًا من أبرز أعلام هذه الحرفة النادرة التي لا تبوح بأسرارها إلا لمن أخلص لها.
شغف أصيل بلا معلم في تطويع النحاس
وطوال رحلته التي تخطت الأربعين عامًا، ركز في إبداعه على " القرآن الكريم " والزخارف الإسلامية المعقدة، مستخدمًا أدواته البسيطة لتحويل الألواح الصامتة إلى لوحات تنطق بالآيات الكريمة، وهو ما قاده إلى التخصص في محاكاة باب الكعبة المشرفة بكل تفاصيلها الدقيقة التي تتطلب صبرًا ودقة لا يمتلكها إلا فنان من طراز خاص.
أسرار صناعة باب الكعبة والمفتاح النحاسي
كشف عم حسين عن فخره بتمكنه من تنفيذ باب الكعبة المشرفة بمقاساته الأصلية طولًا وعرضًا ، وإعجاب الأشقاء من المملكة العربية السعودية الذين يحرصون على اقتناء أعماله لثقتهم في جودتها، بجانب تميزه الفريد في صناعة "مفتاح الكعبة" و"مزراب الكعبة" النحاسية المزخرفة التي تحاكي التراث الإسلامي العريق، لتظل لمسته المصرية حاضرة في تلك الرموز الدينية المقدسة.
جماليات آيات الذكر الحكيم والخط العربي
تأكيدًا لتعلقه الشديد بكتاب الله، أوضح عم حسين أن الأغلبية من طلبات العملاء تتركز حول الأعمال القرآنية، موضحًا أن هذا هو مجال إبداعه الأساسي الذي يبرع فيه، حيث تتزين أعماله بجماليات الخط العربي ونقش آيات الذكر الحكيم بمهارة فائقة تروي حكاية إبداع متجددة.