لا يقتصر الحصول على العناصر الغذائية الضرورية لصحة المخ والجهاز العصبي على تناول البيض، إذ توجد أطعمة أخرى تحتوي على كميات مرتفعة من الكولين، وهو عنصر غذائي أساسي يلعب دورًا مهمًا في وظائف الذاكرة، وتنظيم عمل الأعصاب، وتكوين أغشية الخلايا، فضلًا عن مساهمته في عمليات التمثيل الغذائي للدهون داخل الكبد.
ووفقًا لتقرير نشره موقع Health الأمريكي، هناك 5 أطعمة يمكن أن توفر كميات كبيرة من الكولين، بعضها يتجاوز ما تحتويه البيضة الواحدة، وتشمل كلى البقر، وكبد البقر، وكبد الدجاج، والكافيار، وفول الصويا.
ما هو الكولين ولماذا يحتاج إليه الجسم؟
الكولين عنصر غذائي أساسي يستطيع الكبد إنتاج كميات محدودة منه، لكن الجسم يحتاج إلى الحصول على الجزء الأكبر من احتياجاته من الطعام.
ووفقًا لمكتب المكملات الغذائية التابع للمعاهد الوطنية للصحة الأمريكية NIH، يدخل الكولين في تكوين الفوسفوليبيدات، وهي مكونات أساسية لأغشية الخلايا، كما يحتاجه الجسم لإنتاج الناقل العصبي أستيل كولين، الذي يشارك في تنظيم الذاكرة والمزاج والتحكم في العضلات وغيرها من وظائف الجهاز العصبي.كذلك يساهم الكولين في نقل الدهون واستقلابها، والحفاظ على وظائف الكبد الطبيعية.
وتبلغ الكمية الكافية التي يوصى بها يوميًا نحو 425 ملليجرامًا للنساء البالغات، و550 ملليجرامًا للرجال، وفقًا للمعاهد الوطنية للصحة الأمريكية.
5 أطعمة غنية بالكولين أكثر من البيض
1- كلى البقر
تأتي كلى البقر ضمن المصادر الحيوانية الغنية بالكولين، ويمكن للحصة الواحدة منها أن توفر أكثر من 79% من الاحتياج اليومي، وفقًا لتقرير Health، ما يجعلها من أبرز الخيارات الغذائية للحصول على هذا العنصر.
2- كبد البقر
يُعد كبد البقر من أغنى الأطعمة بالكولين، إذ توفر حصة تبلغ نحو 85 جرامًا من الكبد المطهو على المقلاة 356 ملليجرامًا من الكولين، أي نحو 65% من الاحتياج اليومي للبالغين وفق بيانات المعاهد الوطنية للصحة الأمريكية.
ولا تقتصر فوائده الغذائية على الكولين، فهو يحتوي أيضًا على البروتين والحديد وفيتامين B12 والفولات، لكنه غني جدًا بفيتامين A، لذلك ينبغي تناوله باعتدال وتجنب الإفراط فيه.
3- كبد الدجاج
يمثل كبد الدجاج مصدرًا آخر للكولين، إذ توفر حصة تبلغ نحو 85 جرامًا قرابة 246 ملليجرامًا، إلى جانب البروتين والحديد وفيتامين B12 والفولات.
ويمكن إدخاله ضمن الوجبات الغذائية بعد طهيه جيدًا، مع مراعاة الاعتدال في الكميات.
4- الكافيار
يُعد الكافيار من المصادر غير التقليدية للكولين، إذ توفر ملعقتان كبيرتان منه نحو 157 ملليجرامًا، أي ما يقارب 28.5% من الاحتياج اليومي.
كما يحتوي على أحماض أوميجا 3 الدهنية وفيتامين B12، ما يجعله مصدرًا غذائيًا يجمع بين عدد من العناصر المهمة.
5- فول الصويا
يمثل فول الصويا اختيارًا نباتيًا للحصول على الكولين، إذ يوفر كوب واحد منه نحو 214 ملليجرامًا وفقًا للأرقام التي أوردها تقرير Health، إلى جانب البروتين النباتي والألياف الغذائية.
ويمكن إضافته إلى السلطات والوجبات المطهوة، أو تناوله في صورة حبوب الصويا الخضراء المعروفة باسم إدامامي.
هل الكولين يحسن الذاكرة ويحمي الكبد؟
يؤدي الكولين دورًا أساسيًا في وظائف المخ والجهاز العصبي، لارتباطه بإنتاج الأستيل كولين، وهو ناقل عصبي يشارك في عمليات الذاكرة والتعلم والتحكم في العضلات.
كما يحتاج الكبد إلى الكولين للمساعدة في نقل الدهون واستقلابها، وقد يؤدي النقص الشديد منه إلى تلف الكبد وتراكم الدهون داخله.
لكن وجود هذه الوظائف الحيوية لا يعني أن تناول كميات إضافية من الكولين يحسن الذاكرة تلقائيًا أو يعالج أمراض الكبد، إذ لا تزال الأدلة العلمية على الفوائد العلاجية للمكملات الإضافية محدودة.
هل نحتاج إلى مكملات الكولين؟
يمكن لمعظم الأشخاص الحصول على الكولين من خلال نظام غذائي متنوع يحتوي على اللحوم والأسماك والبيض والبقوليات وبعض الخضراوات، ولا يعني عدم تناول البيض بالضرورة وجود نقص في هذا العنصر.
وتشير المعاهد الوطنية للصحة الأمريكية إلى أن نقص الكولين الحاد غير شائع بين البالغين الأصحاء، رغم أن كثيرًا من الأشخاص قد لا يحصلون على الكميات الكافية الموصى بها.
لذلك، يظل تنويع مصادر الغذاء هو الخيار الأفضل، ولا ينبغي تناول مكملات الكولين دون حاجة أو توصية طبية.