لم يعد اختيار الأكل بالنسبة لكثير من الشباب مرتبطًا بالطعم المألوف فقط، تحديداً جيل زد الذي أصبح أكثر انفتاحًا على تجربة نكهات جديدة ومطابخ من دول مختلفة، وساعدت وسائل التواصل الاجتماعي على جعل الأكلات غير المعتادة تنتشر بسرعة، من تركيبات جديدة إلى وصفات تحمل طابعًا ثقافيًا واضحًا، لكن البحث عن الجديد لا يعني قبول أي شيء غريب، فالمذاق والجودة والسعر يظلون عوامل أساسية في الاختيار، ونستعرض لماذا أصبح جيل زد أكثر ميلًا لتجربة النكهات المختلفة وما الذي يجعل بعضها تتحول إلى ترند، وفقاً لما ذكره موقع "foodnavigator".

الوجبات السريعة
تجربة الجديد جزء من الاختيار
يبحث 56% من جيل زد عن نكهات جديدة بشكل واضح، بينما يهتم 54% بتجربة مطابخ من دول أخرى، كما يرى نحو 65% من هذه الفئة أن الاختلاف والتجديد عامل مهم عند شراء المنتجات، وهو ما يفسر انتشار الأطعمة التي تقدم مذاقًا غير معتاد أو تجمع بين أكثر من ثقافة في وصفة واحدة، لكن التجربة تظل مرتبطة بقدرة المنتج على تقديم طعم جيد فعلًا.
السوشيال ميديا تسرع انتشار الأكلات
نشأ جيل زد في وقت أصبحت فيه منصات التواصل جزءًا أساسيًا من اكتشاف الطعام، فأصبح من السهل مشاهدة وصفة أو مكون جديد في فيديو قصير، ثم البحث عنه وتجربته ومشاركته مع الآخرين، وهذا جعل اتجاهات الطعام تتحرك بسرعة أكبر، وقد تتحول فكرة بسيطة إلى ترند واسع خلال فترة قصيرة، خصوصًا عندما تكون الأكلة مختلفة في شكلها أو طريقة تقديمها وتدفع الناس إلى تصوير تجربتهم.

اغرب الأطعمة
ليست الغرابة وحدها هي المهمة
رغم الاهتمام بالنكهات الجديدة، لا يكفي أن تكون الأكلة غريبة حتى تنجح، وتشير الدراسة إلى أن الطعم والجودة والقيمة لهما تأثير أكبر على قرار الشراء من بعض العوامل الأخرى، كما أن المنتج الذي يجذب الناس بسبب انتشاره على السوشيال ميديا قد يفقد اهتمامهم سريعًا إذا لم يقدم مذاقًا جيدًا، لذلك يمكن أن تكون الشهرة بداية التجربة، لكنها ليست ضمانًا لاستمرارها.
الأكل يحمل قصة وثقافة
اللافت أن اهتمام الشباب بالمطابخ العالمية لا يرتبط فقط بالرغبة في تجربة شيء مختلف، فالأكلة التي تحمل قصة أو ترتبط بثقافة معينة يمكن أن تكون أكثر جذبًا، خاصة عندما يعرف الشخص شيئًا عن أصلها وطريقة إعدادها، ولهذا تظهر أطعمة من مطابخ آسيوية وغيرها بشكل متكرر في اتجاهات الطعام، ليس بسبب غرابة النكهة وحدها، وإنما لأنها تقدم تجربة مرتبطة بثقافة ومكان وطريقة حياة مختلفة.
الحنين يعود بشكل جديد
في المقابل، لا يبحث جيل زد عن الجديد طوال الوقت، ولكن يتجه للجمع بين أطعمة مرتبطة بالطفولة وبين تقديمها بطريقة حديثة، سواء من خلال ألوان أكثر جرأة أو قوام مختلف أو دمجها مع وصفات من ثقافات أخرى، وبهذا يمكن أن تصبح أكلة مألوفة قديمة جزءًا من ترند جديد، لأنها تجمع بين الشعور بالذكريات والرغبة في تجربة شكل مختلف.

جيل زد
ترند يختفي بالسرعة نفسها
سرعة انتشار الأكلات على السوشيال ميديا لها جانب آخر، فبعض الاتجاهات تحقق انتشارًا كبيرًا لفترة قصيرة ثم تختفي بعدما يجربها الناس، ويشير المصدر إلى أن الإنتشار يساعد على دفع المستهلك إلى التجربة الأولى، لكنه لا يضمن استمرار الاهتمام، فإذا لم يجد الشخص الطعم الذي يتوقعه، فمن الصعب أن يتحول المنتج إلى اختيار دائم، وهنا يظهر الفرق بين الأكلة التي تحقق ضجة مؤقتة وتلك التي تنجح في الاحتفاظ بجمهورها.