حذر النائب ياسر الهواري، عضو مجلس النواب، من الخطورة المتزايدة للشائعات والأخبار المضللة عبر منصات التواصل الاجتماعي، مؤكداً أن العصر الحالي يشهد تحولاً خطيراً جعل من ضرب الوعي الشعبي أسهل وأشرس الأسلحة في حروب الجيل الحديث، حيث بات بمقدور شائعة صغيرة تُبتدع على موقع مجهول أن تحدث هزات عنيفة وتضرب استقرار اقتصاد دولة بالكامل.
مواجهة الشائعات واجب وطني لحماية الأمن القومي
وأوضح الهواري أن دخول تقنيات الذكاء الاصطناعي على خط التزييف وصناعة الفيديوهات المضللة قد ضاعف من تعقيد المعركة، مما يفرض على المجتمع حالة من اليقظة الدائمة.
وشدد النائب على أن الدولة المصرية تقف في مقدمة الدول المستهدفة بهذه الحروب الممنهجة، نظراً لدورها الإقليمي المحوري وما تخوضه من مسيرة بناء وتنمية ومواجهة للتحديات الاقتصادية العالمية.
وأكد الهواري أن مصر أدركت مبكراً خطورة هذا التهديد، حيث بذلت مؤسسات الدولة والهيئة العامة للاستعلامات والمركز الإعلامي لمجلس الوزراء جهوداً حثيثة لتمحيص ودحض آلاف الشائعات سنوياً، إلا أن نجاح هذه المنظومة الرسمية يظل مرهوناً بمدى إدراك المواطن المصري وتماسكه، لكونه الجدار الصلب الذي تتحطم عليه محاولات التشكيك وإرباك السوق المحلي وإشعال الفتن.
وتعجب قائلًا :"لماذا يندفع البعض لمشاركة الأخبار والتفاعل معها دون أدنى محاولة للتحقق من مصادرها الرسمية؟"، مشددًا على أن كل مواطن يمثل خط الدفاع الأول في هذه المواجهة، وأن إعادة نشر أي معلومة المغلوطة تجعل صاحبها شريكاً فعلياً في الهدم والإضرار بوطنه.