مع حلول ذكرى نصر أكتوبر، قد ترغب الأمهات في تعريف أطفالهن بأهمية هذا اليوم، لكن الحديث مع الطفل عن الحرب لا يحتاج إلى سرد تفاصيل كثيرة أو مشاهد قد تثير الخوف، وإنما يمكن أن يتحول إلى حوار بسيط يساعده على فهم معنى الشجاعة والتعاون والصبر، وفي الوقت نفسه يمنحه مساحة للتعبير عن أفكاره ومشاعره، وتوضح الدكتورة سلمى أبو اليزيد استشاري الصحة النفسية أنه للحديث مع الأطفال عن الحروب لا بد من معرفة ما يفكر فيه الطفل أولًا، والتحدث معه بطريقة تناسب عمره، ويستعرض لـ اليوم السابع 4 أسئلة يمكن للأم طرحها على طفلها خلال الحديث عن نصر أكتوبر.

الأطفال وحرب اكتوبر
ماذا تعرف عن نصر أكتوبر؟
تقول استشاري الصحة النفسية أنه يمكن أن تبدأ الأم بسؤال طفلها عما يعرفه عن نصر أكتوبر، دون تصحيح إجابته فورًا أو مطالبته بحفظ معلومات تاريخية، فالسؤال يفتح بابًا لمعرفة الصورة الموجودة في ذهنه، وما إذا كان قد سمع عن الحرب من المدرسة أو الأسرة أو وسائل الإعلام، وبعدها يمكن للأم توضيح المعلومات بطريقة بسيطة تناسب سنه.
ماذا تشعر عندما تسمع كلمة حرب؟
وأكدت أن هذا السؤال يساعد الأم على معرفة مشاعر طفلها بدلًا من افتراضها، فقد يشعر بعض الأطفال بالحماس عند سماع قصص البطولة، بينما قد يشعر آخرون بالخوف أو القلق بسبب ارتباط كلمة الحرب في أذهانهم بمشاهد العنف التي شاهدوها، لذلك من المهم الاستماع إلى إجابته وطمأنته إذا شعر بالخوف، مع تجنب التفاصيل التي لا يحتاج إليها.

الأحتفال بنصر أكتوبر
ماذا تعني لك كلمة بطل؟
بدلًا من تقديم تعريف جاهز للبطولة، يمكن ترك الطفل يفكر ويعبر عن رأيه، ثم مناقشته في أن البطولة يمكن أن ترتبط بالشجاعة وتحمل المسئولية ومساعدة الآخرين والعمل مع الفريق، وبذلك يصبح الحديث عن أبطال أكتوبر فرصة لربط القيم التي يسمع عنها الطفل بمواقف بسيطة يمكن أن يعيشها في المدرسة أو المنزل.

الأطفال و6 أكتوبر
ما الشيء الذي يمكن أن تتعلمه من نصر أكتوبر؟
وأضافت الاستشاري النفسي أنه في نهاية الحوار، يمكن للأم أن تسأل طفلها عما خرج به من القصة، وما القيمة التي يرى أنها الأهم، سواء كانت التعاون أو الصبر أو الاستعداد أو مساعدة الآخرين، ثم تربط إجابته بحياته اليومية، لأن الهدف ليس أن يحفظ الطفل تفاصيل الحرب، وإنما أن يفهم منها معنى يمكن أن يطبقه في تصرفاته وعلاقته بمن حوله.