روما ضد الريال.. مورينيو يعود إلى الأولمبيكو بذكريات المجد وألم النهاية

الإثنين، 12 أكتوبر 2026 11:03 م
روما ضد الريال.. مورينيو يعود إلى الأولمبيكو بذكريات المجد وألم النهاية جوزيه مورينيو

0:00 / 0:00
حازم صلاح الدين

تتجه الأنظار إلى عودة البرتغالي جوزيه مورينيو إلى ملعب الأولمبيكو في العاصمة الإيطالية روما، لكن هذه المرة من موقع مختلف، بعدما أصبح مدربًا لريال مدريد، الذي يزور إيطاليا لمواجهة روما في دوري أبطال أوروبا مساء الأربعاء 14 أكتوبر، في لقاء يعيد إلى الأذهان واحدة من أكثر الفترات إثارة للجدل في مسيرة المدرب البرتغالي.

 

موعد مباراة ريال مدريد وروما في دوري أبطال أوروبا

تقام مباراة ريال مدريد وروما، يوم الأربعاء 14 أكتوبر 2026، ضمن منافسات الجولة الثانية من مرحلة الدوري ببطولة دوري أبطال أوروبا، في مواجهة يسعى خلالها الفريق الملكي لمواصلة نتائجه الإيجابية بالمسابقة القارية.

من المقرر أن تنطلق صافرة بداية مباراة ريال مدريد وروما في تمام الساعة العاشرة مساءً بتوقيت القاهرة، على ملعب الأولمبيكو بالعاصمة الإيطالية روما، حيث يتطلع الفريق الإسباني إلى تحقيق نتيجة إيجابية خارج أرضه وحصد المزيد من النقاط في مشواره الأوروبي.

يدخل ريال مدريد المواجهة بمعنويات مرتفعة عقب فوزه على فياريال، لكنه يسعى إلى معالجة بعض الجوانب الفنية قبل اللقاء، في ظل ضغط المباريات خلال شهر أكتوبر.

 

روما ضد الريال.. قصة جوزيه مورينيو مع الثعالب

استعرض تقرير نشرته شبكة "Tribuna" العالمية، قصة مورينيو مع روما قبل العودة إلى ملعب الأولمبيكو، إذ أشار إلى أن هذه المواجهة تحمل أبعادًا تتجاوز حدود المنافسة داخل الملعب، إذ تجمع بين ذكريات الإنجاز الأوروبي الذي أعاد البسمة إلى جماهير روما، والعلاقة الاستثنائية التي بناها مع أنصار النادي، والنهاية المؤلمة التي وضعت حدًا لرحلته في يناير 2024.

رغم مرور الوقت على رحيله، لا تزال فترة مورينيو مع فريق روما الملقب بـ"الثعالب" تثير انقسامًا بين من يعتبره المدرب الذي أعاد النادي إلى منصات التتويج الأوروبية، ومن يرى أن تراجع النتائج والخلافات المتكررة عجّلت بنهاية تجربته.

مورينيو
مورينيو

 

لماذا اختار روما التعاقد مع مورينيو؟

البداية بين مورينيو وروما بدأت عندما أعلن النادي الإيطالي تعيين الثعلب البرتغالي مديرًا فنيًا للفريق في مايو 2021، في خطوة عكست طموحات عائلة فريدكين، مالكة النادي، لبناء مشروع قادر على إعادة الفريق إلى المنافسة على الألقاب.

جاء التعاقد مع جوزيه مورينيو، الذي سبق له قيادة بورتو وتشيلسي وإنتر ميلان وريال مدريد إلى إنجازات كبرى، ليمنح جماهير روما جرعة كبيرة من التفاؤل، خاصة أن النادي كان يبحث عن شخصية قادرة على إعادة ثقافة الانتصارات وترسيخ عقلية المنافسة.

من جانبه، تحدث مورينيو عن شغفه بجماهير روما، معتبرًا أن الحماس الذي يحيط بالنادي كان من أبرز أسباب قبوله المهمة، لتبدأ علاقة استثنائية بين المدرب البرتغالي وأنصار الفريق.

 

دوري المؤتمر الأوروبي.. اللقب الذي صنع مجد مورينيو في روما

لم تكن بداية مورينيو خالية من الصعوبات، بعدما تلقى روما هزيمة قاسية أمام بودو-جليمت النرويجي بنتيجة 6-1 في دور المجموعات من دوري المؤتمر الأوروبي موسم 2021-2022، وهو ما أثار تساؤلات حول قدرة الفريق على المنافسة تحت قيادته.

لكن الفريق الإيطالي نجح في تجاوز تلك العثرة، وشق طريقه نحو المباراة النهائية، التي جمعته بفريق فينورد الهولندي يوم 25 مايو 2022 في العاصمة الألبانية تيرانا.

تمكن روما من حسم اللقب بالفوز بهدف دون رد، سجله نيكولو زانيولو، ليمنح مورينيو وجماهير النادي ليلة تاريخية، بعدما توج الفريق بأول ألقابه الأوروبية الكبرى منذ عقود طويلة.

كما دخل المدرب البرتغالي التاريخ بوصفه أول مدير فني يتوج بالبطولات الأوروبية الثلاث الكبرى للأندية التي نظمها الاتحاد الأوروبي لكرة القدم آنذاك: دوري أبطال أوروبا، والدوري الأوروبي، ودوري المؤتمر الأوروبي.

لم يكن الإنجاز مجرد لقب جديد يضاف إلى سجل مورينيو الحافل، بل تحول إلى نقطة فارقة في علاقته بروما، بعدما نجح في منح الجماهير لحظة انتصار طال انتظارها، ورسخ مكانته لدى قطاع واسع من المشجعين.

مورينيو مع روما
مورينيو مع روما

 

نهائي بودابست.. بداية التحول في علاقة مورينيو بروما

واصل مورينيو مشواره الأوروبي المميز في الموسم التالي، وقاد روما إلى نهائي الدوري الأوروبي 2022-2023، بعد تجاوز عدد من المنافسين، أبرزهم ريال سوسيداد وفينورد وباير ليفركوزن.

في النهائي الذي أقيم في بودابست، تقدم روما بهدف سجله الأرجنتيني باولو ديبالا أمام إشبيلية، لكن الفريق الإسباني أدرك التعادل بهدف عكسي سجله جيانلوكا مانشيني، قبل أن يحسم المواجهة بركلات الترجيح بنتيجة 4-1.

أثارت المباراة جدلًا واسعًا بسبب اعتراضات مورينيو على قرارات الحكم الإنجليزي أنتوني تايلور، حيث دخل المدرب في مواجهة حادة معه عقب اللقاء، ووجه إليه انتقادات وعبارات مسيئة، لتصبح الواقعة من أبرز أحداث النهائي.

لم تتوقف التداعيات عند هذا الحد، إذ تعرض الحكم وعائلته لمضايقات من بعض مشجعي روما في مطار بودابست، وهو ما قوبل بإدانات واسعة، فيما عوقب مورينيو بالإيقاف أربع مباريات أوروبية بسبب سلوكه تجاه الحكم.

كشفت تلك الأحداث عن الوجه الآخر لشخصية مورينيو، الذي اعتاد الدفاع بقوة عن فريقه، لكنها أعادت أيضًا طرح تساؤلات حول تأثير خلافاته المتكررة على الأجواء المحيطة بالنادي.

 

مورينيو في موسم روما الأخير.. الإقالة تنهي الرحلة

دخل روما موسم 2023-2024 بطموحات كبيرة، خاصة بعد استعارة المهاجم البلجيكي روميلو لوكاكو، إلى جانب استمرار باولو ديبالا ووجود أسماء أخرى قادرة على صناعة الفارق.

لكن الإصابات وعدم استقرار التشكيلة أثرا على أداء الفريق، الذي بدأ الموسم بصورة متواضعة، وحصد خمس نقاط فقط خلال أول ست مباريات في الدوري الإيطالي.

رغم تحسن النتائج لاحقًا، لم يتمكن روما من الوصول إلى المستوى الذي يطمح إليه مسؤولو النادي، وظل الفريق يعاني من تذبذب الأداء، بالتزامن مع استمرار الخلافات العلنية لمورينيو مع الحكام وتصاعد الانتقادات الموجهة إليه.

في يناير 2024، جاءت الهزيمة أمام لاتسيو في ربع نهائي كأس إيطاليا، ثم الخسارة أمام ميلان في الدوري، لتزيد الضغوط على المدرب البرتغالي.
في 16 يناير 2024، قررت عائلة فريدكين إقالة مورينيو وجهازه المعاون، معلنة أن التغيير يصب في مصلحة النادي، ليتولى أسطورة روما السابق دانييلي دي روسي المسؤولية خلفًا له.

هكذا انتهت الرحلة التي شهدت إنجازًا أوروبيًا تاريخيًا، لكنها لم تخلُ من الأزمات والتوترات التي جعلت تقييم التجربة أكثر تعقيدًا.

مورينيو وجماهير روما
مورينيو وجماهير روما

 

عودة مورينيو إلى الأولمبيكو.. هل تطغى الذكريات الجميلة؟

لم يُخفِ مورينيو شعوره بالحزن بسبب الطريقة التي انتهت بها علاقته مع روما، مؤكدًا في تصريحات سابقة أن مغادرة النادي كانت مؤلمة بالنسبة إليه، وأنه سيظل يعتبر العاصمة الإيطالية مكانًا قريبًا من قلبه.

كما أشار إلى أنه لا ينتظر استقبالًا استثنائيًا عند العودة إلى ملعب الأولمبيكو، بقدر ما يأمل في الحصول على الاحترام، في إشارة إلى إدراكه أن الإنجازات التي حققها لا تلغي الخلافات التي صاحبت رحيله.

تنقسم ذكريات جماهير روما بين ليلة التتويج في تيرانا، التي أعادت الفريق إلى منصة التتويج القاري، ونهائي بودابست الذي انتهى بخيبة الأمل، ثم الإقالة المفاجئة التي وضعت حدًا للتجربة.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة