أكدت أمل عبد المنعم مدير مكتب شكاوى المرأة بالمجلس القومى للمرأة، خلال حديثها عن خدمات دعم المرأة المصرية، أن رسالة «ما تخافيش.. إحنا معاكي» تستهدف تعزيز شعور السيدات بالأمان، وتعريفهن بالجهات التي يمكن اللجوء إليها للحصول على الدعم والمساعدة في الوصول إلى حقوقهن، مشيرة إلى أن أصعب خطوة تواجه كثيرًا من السيدات هي اتخاذ قرار التحدث عن المشكلة وطلب المساعدة.
الخط الساخن 15115 للاستماع إلى شكاوى السيدات
وأوضحت أمل عبد المنعم، خلال مداخلة لقناة إكسترا نيوز، أن الخط الساخن 15115 يتيح للسيدات التواصل وشرح مشكلاتهن والحصول على التوجيه المناسب، ويستقبل المكالمات الهاتفية يوميًا من الساعة التاسعة صباحًا حتى التاسعة مساءً.
وأضافت أن الهدف لا يقتصر على تعريف المرأة برقم الهاتف، بل يمتد إلى بناء الوعي والثقة في وجود مؤسسات وطنية يمكنها حمايتها ومساعدتها على اتخاذ قرارات سليمة، سواء كانت تواجه مشكلة أسرية أو قانونية أو تتعرض للعنف أو التمييز، أو لا تعرف الجهة المناسبة التي يمكنها اللجوء إليها.
الإرشاد الأسري لمواجهة مشكلات تربية الأبناء
وأشارت أمل إلى أن خدمات الدعم لا تقتصر على الحالات التي تتعرض فيها المرأة للأذى، بل تشمل أيضًا المشكلات اليومية المرتبطة بتربية الأبناء والتعامل مع المراهقين، خاصة عندما تجد الأم نفسها غير قادرة على التعامل مع سلوكيات أبنائها أو مواجهة التحديات التي تمر بها الأسرة.
وأكدت أن هناك برامج للإرشاد الأسري والتنشئة المتوازنة، إلى جانب جهات داعمة يمكن توجيه السيدات إليها للحصول على خدمات مناسبة بالمجان، بما يساعدهن على اكتساب المعرفة وتغيير بعض السلوكيات داخل الأسرة وتحسين طرق التواصل مع الأبناء.
وشددت على أهمية الاستعانة بالمتخصصين في الإرشاد الأسري، موضحة أن الدعم قد يشمل الأم والأب والأطفال معًا، بما يساعد على فهم أسباب الخلافات واحتواء المشكلات قبل تفاقمها.
وأضافت أن الدعم النفسي والاجتماعي يمثل جانبًا مهمًا من التعامل مع الأزمات الأسرية، ولا يقل أهمية عن المساعدة القانونية، خاصة في ظل التحديات التي يواجهها الأبناء نتيجة التعرض المستمر لمحتوى الإنترنت ومنصات التواصل الاجتماعي، ومنها «تيك توك».
وأكدت أن اللجوء إلى متخصص أسري ليس أمرًا يدعو إلى الخجل، بل قد يمثل خطوة مهمة لإنقاذ العلاقات الأسرية وفك الاشتباك بين أفراد الأسرة، ومساعدتهم على الوصول إلى حلول عملية للمشكلات التي تواجههم.
واختتمت بالتأكيد على أهمية نشر الوعي بخدمات الدعم المتاحة، حتى تعرف كل سيدة أنها ليست وحدها، وأن هناك جهات يمكنها الاستماع إليها ومساعدتها على تجاوز الأزمات واتخاذ خطوات مناسبة لحماية نفسها وأسرتها.