عربة التسوق فى السوبر ماركت أحدث طريقة لتحليل الشخصية.. اعرف إزاى

الخميس، 08 يناير 2026 06:00 م
عربة التسوق فى السوبر ماركت أحدث طريقة لتحليل الشخصية.. اعرف إزاى نظرية عربة التسوق لتحليل الشخصية

سارة درويش

قد تبدو عربة التسوق مجرد أداة عملية تنتهي مهمتها عند تحميل الأغراض في السيارة، لكن بعض علماء النفس والاجتماع يرون أن هذا التصرف البسيط قد يكشف الكثير عن شخصية الإنسان وقيمه الداخلية، من هنا ظهرت نظرية تعرف باسم Shopping Cart Theory، والتي تربط بين إعادة العربة إلى مكانها الصحيح وبين النزاهة والذوق العام والضمير الحي.

 

ما هي نظرية عربة التسوق؟

تعتمد النظرية على فكرة محورية عبر عنها الكاتب سي إس لويس بقوله: "النزاهة هي أن تفعل الشيء الصحيح حتى عندما لا يراك أحد"، فإعادة عربة التسوق إلى مكانها المخصص لا يترتب عليه عقاب إذا لم تفعل، ولا مكافأة حقيقية إذا قمت بها، لا أحد يراقبك، ولا أحد سيحاسبك، ومع ذلك يفترض أن تعيدها فقط لأنها "التصرف الصحيح".

من هذا المنطلق، ترى النظرية أن هذا الفعل اختبار للالتزام الذاتي والاحترام المجتمعي، وميزان يفرق بين من يفكر بعقلية "نحن" ومن تحكمه عقلية "أنا فقط".

 

العملة المعدنية واختبار الضمير

في كثير من السوبر ماركت حول العالم، لا تحصل على عربة التسوق إلا بعد إدخال عملة معدنية لا تعود إليك إلا إذا أعدت العربة إلى مكانها، وبسبب بساطة المبلغ، يختار بعض الأشخاص ترك العربة في أي مكان وعدم استرجاع العملة، وهو ما تراه النظرية مؤشرًا على اللامبالاة، ليس بالمال فقط، بل بالنظام العام ومسئولية الفرد تجاه المكان والآخرين.

 

لماذا لا يعيد البعض عربات التسوق؟

تشير تحليلات اجتماعية إلى أن المبررات تختلف؛ فالبعض يرى أن مكان إعادة العربة بعيد، أو أن الطقس سيئ، أو يعتبر الأمر "ليس من مسئوليتي"، وهناك أسباب منطقية ومقبولة مثل الخوف من ترك طفل بمفرده في السيارة أو وجود إعاقة جسدية، الفارق هنا ليس في العذر ذاته، بل في العقلية العامة: هل هو ظرف استثنائي أم أسلوب دائم في التعامل مع المسئوليات الصغيرة؟

 

خمسة أنماط من المتسوقين

تقسم النظرية المتسوقين إلى عدة أنماط نفسية وسلوكية، هناك من يعيد العربة دائمًا مهما كانت الظروف، بدافع الإحساس بالمسئولية أو احترام من يعملون على جمع العربات. وهناك من لا يعيدها أبدًا، لأنه يرى أن الأمر ليس شأنه، فئة ثالثة تعيد العربة فقط إذا كان الأمر سهلًا أو إذا شعرت بوجود رقابة، وفئة تعيدها تحت ضغط اجتماعي أو إحراج، أما الفئة الأخيرة، فهي التي يحركها الأطفال، حيث تتحول إعادة العربة إلى لعبة أو نشاط عائلي يغرس السلوك الإيجابي منذ الصغر.

ما يجعل هذه النظرية مثيرة للاهتمام أن إعادة العربة لا تحقق أي مكسب مباشر. لا ثناء، ولا تقدير، ولا عقوبة في المقابل. هو فعل نابع من الداخل فقط. لذلك يرى أصحاب النظرية أن هذا التصرف البسيط يكشف مدى استعداد الإنسان لفعل الصواب دون انتظار مقابل، ومدى قدرته على احترام النظام حتى في غياب الرقابة.

 

هل يحدد هذا التصرف شخصيتك فعلاً؟

لكن هل يمكن لفعل صغير كهذا أن يعكس شخصية الإنسان؟ أنصار النظرية يرون أن الأمر لا يتعلق بالعربة نفسها، بل بما ترمز إليه، إعادة العربة تعكس عقلية جماعية، إحساسًا بالمسئولية تجاه الآخرين، واحترامًا للمكان المشترك، وهي نفس العقلية التي تظهر في مواقف أكبر، مثل الالتزام بالقواعد العامة أو مراعاة سلامة الآخرين.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة