أظهرت دراسة حديثة أن نسبة محيط الخصر إلى الطول تُعتبر مؤشراً أفضل للصحة من مؤشر كتلة الجسم (BMI) التقليدي، وأكد الباحثون أن استخدام شريط قياس لتحديد هذه النسبة يساعد على كشف تراكم الدهون حول الأعضاء الحيوية، مما يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية، حسبما نشر موقع الديلي ميل.
محيط الخصر المؤشر الأصح
كيف يُحسب مؤشر الخصر إلى الطول؟
يقاس مؤشر الخصر إلى الطول بقسمة محيط الخصر على الطول، ويعتبر أن الشخص في وزن صحي إذا كان محيط خصره أقل من نصف طوله، لا سيما بين كبار السن.
في المقابل، يُحسب مؤشر كتلة الجسم بقسمة وزن الشخص بالكيلوجرام على مربع طوله بالمتر، إلا أن هذا المؤشر لا يفرّق بين الوزن الناتج عن الدهون والوزن الناتج عن العضلات، مما قد يضلل التقييم الصحي.
حدود BMI والمشكلات المرتبطة به
يُصنّف مؤشر كتلة الجسم الذي يزيد عن 30 على أنه سمنة في الفترة بين 2023 و2024، قدّر أن 64.5% من البالغين في إنجلترا يعانون من زيادة الوزن أو السمنة، بينما وُصف 26.5% بأنهم يعيشون مع السمنة المفرطة.
قالت الدكتورة لورا غراي من جامعة شيفيلد: "غالبًا ما نسمع أن الرياضيين لديهم مؤشر كتلة جسم يزيد عن 30 ويُصنّفون على أنهم يعانون من السمنة، لكننا نعلم أنهم ليسوا كذلك...ليس لديهم وزن زائد... هذه الدراسة تُظهر الجانب الآخر من الصورة."
أهمية قياس الخصر لكبار السن
أوضحت الدكتورة غراي: "مع التقدم في السن، يفقد كبار السن العضلات، ما يعني أن نسبة الدهون في الجسم أعلى رغم انخفاض الوزن، لذا يبدأ مؤشر BMI في الانخفاض بينما الصحة تقل فعليًا. قياس الخصر بالنسبة للطول يعطي صورة أدق عن الدهون الحشوية المحيطة بالأعضاء الحيوية، وهي الأكثر تأثيرًا على وظائف الجسم."
وأضافت: "استخدام شريط القياس أسهل وأرخص من الموازين، لأنه يعتمد على نسبة بسيطة، بدلًا من العمليات الرياضية المعقدة في BMI."
ونشرت الدراسة في المجلة الدولية للسمنة، وقادها باحثون من جامعتي شيفيلد ونوتنغهام، مع تحليل بيانات من مسح الصحة في إنجلترا بين 2005 و2021. وأظهرت النتائج أن البيئة لها تأثير كبير على انتشار السمنة.