أكد الدكتور السعيد غنيم، النائب الأول لرئيس حزب المؤتمر ورئيس الهيئة البرلمانية للحزب بمجلس الشيوخ، أن الإصدار الثاني من السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية يمثل خطوة متقدمة ومهمة في مسار التخطيط الاستراتيجي للدولة المصرية.
وأشار غنيم، إلى أن أهمية الإصدار الجديد تنبع من كونه أكثر قربًا من المواطن واحتياجاته الفعلية، مع التركيز على التنمية البشرية والعدالة الاجتماعية كأولوية رئيسية، ما يجعل المواطن محور التنمية ومحركها الأساسي. وأضاف أن الاستثمار في الإنسان ليس خيارًا بل هو الضمان الحقيقي لاستدامة النمو الاقتصادي، مؤكدًا أن أي استراتيجية للنمو الاقتصادي لا يمكن أن تحقق أهدافها دون أن تعزز قدرات المواطن وتحسن مستوى معيشته.
وأوضح أن السردية الوطنية الجديدة وضعت إطارًا متكاملًا لتوجيه الاستثمارات نحو القطاعات الإنتاجية، مع التركيز على رفع مساهمة الاستثمارات الخاصة إلى 72% من إجمالي الاستثمارات بحلول عام 2030، بما يسهم في دفع النمو الاقتصادي ويعزز دور القطاع الخاص في التنمية.
وأشار إلى أن تضمين مخرجات الحوار الوطني والمجتمعي داخل السردية يعد نقلة نوعية في العلاقة بين الحكومة والشارع، حيث يسهم ذلك في احتواء الأزمات وتحديد المشكلات بدقة، ووضع أولويات واقعية للتخطيط، بما يضمن توزيعًا عادلًا للاستثمارات بين المحافظات ويحقق جودة النمو وليس مجرد معدلاته.
وأكد غنيم أن هذه السردية تعكس رؤية شاملة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتضع البرامج الكبرى، وعلى رأسها مبادرة «حياة كريمة»، في صدارة الأولويات، لتمنح قيمة اجتماعية واقتصادية ملموسة للفئات الأكثر احتياجًا، ما يجعلها أداة حقيقية لتعزيز الاستقرار والتنمية المستدامة في مصر.