تحول فن العمارة فى العصور المختلفة التى تعاقبت على مصر، إلى فن يروح تاريخ عظمة هذا الفن، سواء العثمانى، أو الفاطمى، أو الأيوبى، أو الإسلامى بشكل عام، وتعد المساجد جزء من هذا الفن المعمارى، الذى تزخر به أغلب مساجد المحافظة ومنها المسجد العتيق بمركز سمالوط شمال محافظة المنيا، يرجع تاريخ إنشاؤه إلى عام 368ه، وأطلق عليه العديد من الأسماء منها مسجد الشيخ جنيدى، والمسجد ذو المئذنة المائلى، التى لا يوجد نظير لها بمحافظة المنيا شمالا وجنوبا.
المسجد العتيق شمال المنيا
يقع المسجد العتيق على تل مرتفع يطلق عليه تل النقره يبلغ ارتفاعه حوالى 25 مترًا فوق سطح الأرض وقال البعض إن الفن الفاطمى كان يعتمد فى البناء على مواجهة الرياح، وبذلك تم تصميم المئذنة بالشكل المائل لمواجهة الرياح يصل ارتفاع المئذنة ما يقرب من 36 مترًا، وهى تعد أحد أقدم المأذن فى مصر والتى مازالت باقية تشهد على الفن المعمارى الفاطمى، يبعد مركز سمالوط حوالى 25 كم شمال مدينة المنيا، ويضم كنيسة العذراء والتى تقع على الضفة الشرقية للنيل، وكذلك المسجد العتيق أو مسجد الجنيدى، من الناحية الغربية وسط المدينة.
حكاية المئذنة
تبلغ درجة ميل المئذنة المائلة حوالى 21 درجة وهى بهذا تعد أغرب المأذن فى مصر وأعجبها وهى مبنية بالطوب اللبن وتصعد إليها عن طريق درج، وتشاهد حواجز الأخشاب القديمة، تلك المئذنة يرجع عمرها إلى ما يزيد عن ألف عام، ومازالت قائمة فى المسجد الذى تأسس عام 368 هجريا في العصر الفاطمي، ورغم إعادة بناء المسجد إلا أن المأذنة مازالت تقف شامخة وتحولت إلى مزار للسائحين وأهالى المحافظة من الجنوب إلى الشمال.
يعتقد أنه فى مدينة سمالوط، السيدة مريم مكثت بها لبعض الوقت أثناء إقامتها في مصر. وأصل التسمية هي كلمة "سومالوت" وتعني المياة الضحلة، وسميت بهذا الاسم من قبل البحارة النوبيون الذين كانوا يمرون بالمنطقة في ذروة فيضان النيل.
.jpg)
المسجد العتيق بالمنيا
.jpg)
المسجد العتيق بالمنيا
.jpg)
المسجد العتيق بالمنيا