اكتشف علماء الآثار العاملون في قلب إزمير غرفة فسيفساء نادرة في مدينة سميرنا القديمة نقش "عقدة سليمان" المركزي الذي يعكس المعتقدات المتعلقة بالحماية من الشر وسوء الحظ خلال أواخر العصور القديمة، وفقا لما نشره موقع turkiyetoday.
اكتشاف فسيفساء نادر فى وسط مدينة إزمير الحديثة
تم اكتشاف هذه القطعة الأثرية خلال أعمال التنقيب الجارية في مدينة سميرنا القديمة، الواقعة في قلب مدينة إزمير الحالية في تركيا، ويجري العمل على مدار العام ضمن مشروع "تراث المستقبل" التابع لوزارة الثقافة والسياحة، والذي يهدف إلى الحفاظ على المواقع الأثرية الرئيسية في جميع أنحاء البلاد وإبرازها.
وكشفت الحفريات عن أرضية فسيفسائية يبلغ قياسها حوالي ثلاثة أمتار في أربعة، وزُيّن سطحها بألواح متشابكة ذات اثني عشر ضلعًا، وهو تصميم هندسي شائع الاستخدام في أواخر العصر الروماني، وفي وسط الأرضية، حدّد علماء الآثار عقدة سليمان ، وهي رمز يتكون من حلقات متشابكة ظهر عبر مختلف الثقافات والعصور.
مدينة مخططة على غرار الإسكندر الأكبر
أوضح فريق التنقيب، بقيادة البروفيسور أكين إرسوي من جامعة إزمير كاتب تشلبي أن سميرنا كانت مدينة مخططة بعناية أعيد بناؤها بعد عهد الإسكندر الأكبر، واليوم، يتركز العمل الأثري بشكل أساسي على الأغورا، أي الساحة العامة، والمسرح القديم، وكلاهما عنصران أساسيان في الحياة المدنية في العالم الكلاسيكي.
تنتمي الفسيفساء إلى مبنى شُيّد بين القرنين الرابع والسادس الميلاديين، وهي فترة تُعرف بالعصور القديمة المتأخرة، وبينما لم يحدد الباحثون بعد ما إذا كان المبنى مسكنًا خاصًا أم فضاءً عامًا، فإن موقعه على شارع رئيسي يُشير إلى أنه لعب دورًا بارزًا في الحياة الحضرية.
رمز قديم للحماية من الحسد
يفسر فريق التنقيب عقدة سليمان كرمز للحماية، في العصور القديمة، كان يُعتقد أن هذه الزخارف تطرد الحسد والغيرة والنظرات المؤذية، والتي تُعرف اليوم باسم "العين الشريرة"، أن الرموز الوقائية كانت تُوضع عادةً عند المداخل أو على الأرضيات لحماية المكان ومستخدميه.
عُثر أيضاً على أشكال صليب صغيرة حول العقدة المركزية، تعكس هذه العناصر تقليداً زخرفياً ارتبط لاحقاً بالديانات التوحيدية، مع احتفاظها في الوقت نفسه بدلالات رمزية سابقة، تشير هذه الزخارف مجتمعةً إلى نظام معتقدات متعدد الطبقات يهدف إلى الحماية الروحية لا إلى مجرد الزخرفة.