تحدث الشيخ رمضان عبد المعز، الداعية الإسلامي، عن بعض السلوكيات الاجتماعية الحديثة التي تتنافى مع مفهوم الأمانة، وفي مقدمتها "تسجيل المكالمات الهاتفية" ونقل أسرار المجالس دون استئذان، معتبراً ذلك خيانة صريحة للأمانة التي أمر الله بحفظها.
وقال "عبد المعز" خلال حلقة برنامج "لعلهم يفقهون" المذاع عبر قناة "dmc": "المجالس أمانة، ومن العجب أن تجد صديقاً يسجل مكالمة لصديقه دون علمه، أو ينقل كلاماً قيل في مجلس خاص، هذا السلوك خيانة وفساد في العلاقات الاجتماعية".
وتطرق الداعية الإسلامي إلى ملف "أمانة التربية"، منتقداً الآباء الذين يرفعون شعار "أنا أثق في أولادي" كذريعة لعدم متابعتهم، قائلاً: "من أين جئتم بهذه الثقة المطلقة؟ النبي نفسه قال (والله لولا الله ما اهتدينا)، الأمانة تقتضي أن تأمر أهلك بالصلاة وتراقب سلوكهم وملابسهم، لا أن تترك الحبل على الغارب بدعوى الحرية، فالقرآن يقول {قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا}".
وفي سياق متصل، حذر "عبد المعز" من التهاون في أداء الزكاة بمفهومها الدقيق، مشيراً إلى أن البعض يظن أن ذبح عجلين وتوزيع اللحوم يغني عن حساب الزكاة بدقة.
وأوضح: "الزكاة حق معلوم، ولها حسبة دقيقة (2.5%) على الأموال السائلة وعروض التجارة والبضائع، وليس مجرد صدقات عشوائية".
وتابع الشيخ رمضان عبد المعز قائلاً: "عندما ترى فقيراً معدماً، فاعلم أن هناك غنياً (لصاً) قد سرق حقه بمنع الزكاة المفروضة، لأن الله جعل في أموال الأغنياء ما يكفي الفقراء، فمنع الحقوق هو تضييع لأعظم الأمانات المالية".