يبدو أن بطولة كأس أمم أفريقيا، بقدر ما كانت دائمًا مصدرًا للفرحة والإنجازات للشعب المصري، حملت أيضًا لحظات مؤلمة وأحزانًا عالقة في ذاكرة جماهير الفراعنة، لا يمكن نسيانها عبر تاريخ مشاركات المنتخب في البطولة.
لمتابعة أخبار بطولة كأس أمم أفريقيا 2025 عبر بوابة كأس أمم أفريقيا اضغط هنا
شبح الرباط الصليبي يضرب منتخب مصر
وأصيب لاعب منتخب مصر، محمد حمدي، بقطع في الرباط الصليبي، لينتهي مشواره مع المنتخب في نهائيات كأس أمم أفريقيا 2025.
يمكن اعتبار الرباط الصليبي العدو الأبرز للاعبين المصريين في بطولة كأس الأمم الإفريقية، بعدما تحوّل إلى كابوس متكرر يطارد الفراعنة في السنوات الأخيرة. فخلال آخر خمس نسخ من البطولة القارية، تعرض ثلاثة لاعبين من منتخب مصر لإصابات بالغة في الرباط الصليبي، كان آخرهم محمد حمدي.
وقبل ذلك، عاشت الجماهير المصرية واحدة من اللحظات المؤثرة بخروج مروان محسن باكيًا من الملعب، أثناء مباراة مصر والمغرب في الدور ربع النهائي من بطولة كأس الأمم الأفريقية 2017 التي أقيمت بالجابون، حيث تعرض مروان محسن مهاجم النادي الأهلي في ذلك الوقت لإصابة قوية قبل أن تُثبت الفحوصات الطبية والأشعة إصابته بقطع في الرباط الصليبي، ويغيب اللاعب لفترة طويلة عن الملاعب، في ضربة موجعة للمنتخب خلال المنافسات القارية.
وفي نسخة 2021 التي استضافتها الكاميرون، لم تقتصر خسارة منتخب مصر في مباراته الافتتاحية أمام نيجيريا بهدف دون رد على النتيجة فقط، بل امتدت إلى خسارة فنية مؤلمة بإصابة أكرم توفيق، الظهير الأيمن للفراعنة والنادي الأهلي. فقد سقط اللاعب خلال اللقاء، وأكدت الفحوصات لاحقًا تعرضه لقطع في الرباط الصليبي، ليودع البطولة مبكرًا.
ورغم عودة أكرم توفيق إلى الملاعب بعد فترة علاج طويلة، فإن معاناته مع الرباط الصليبي لم تتوقف، إذ داهمته الإصابة أكثر من مرة في مسيرته، قبل أن ينجح في التعافي الكامل ويستعيد مستواه، ليواصل مشواره الاحترافي حاليًا في الدوري القطري.
لم تتوقف لعنة الإصابات مع منتخب مصر عند هذا الحد، في نسخة 2019 التي استضافتها مصر، ودّع منتخب الفراعنة البطولة مبكرًا من دور الـ16، في ظهور باهت لا يليق بصاحب الرقم القياسي في عدد الألقاب، بعد الخسارة أمام جنوب إفريقيا بهدف دون رد.
وقبل إسدال الستار على المشوار القاري، تلقى الشارع الكروي المصري صدمة جديدة بإصابة محمود عبد الرحيم جنش، حارس مرمى المنتخب، الذي كان يعيش فترة تألق لافت مع نادي الزمالك.
وجاءت إصابة جنش في توقيت صعب للغاية، إذ تعرض لها خلال إحدى الحصص التدريبية، دون أن يشارك أساسيًا في المباريات، ودون أي احتكاك مع زملائه، قبل أن يعلن المنتخب المصري رسميًا إصابته بقطع في وتر أكيلس، لتنتهي آماله في الظهور بالبطولة، وتضاف الإصابة إلى قائمة اللحظات المؤلمة في ذاكرة الفراعنة بكأس الأمم الإفريقية.
وقبل 24 ساعة على إنطلاق نسخة 2006 التي أقيمت في مصر، اضطر الجهاز الفني لمنتخب مصر بقيادة المدرب حسن شحاتة إلى إجراء تعديل اضطراري على قائمة الفراعنة، بعدما تقرر استبعاد حسني عبد ربه، لاعب خط وسط نادي ستراسبورج الفرنسي في ذلك الوقت، بسبب الإصابة التي حالت دون قدرته على خوض منافسات البطولة.
القرار جاء عقب تأكد الجهاز الفني والطبي من عدم جاهزية حسني عبد ربه للمشاركة، ليتم الاستقرار على ضم المعتز بالله محمد إينو، وكان حسني عبد ربه قد تعرض لإصابة قبل التحاقه بمعسكر المنتخب أثناء مشاركته مع فريقه الفرنسي، قبل أن تتجدد معاناته خلال تدريبات الفراعنة، ما أثار شكوكًا كبيرة حول إمكانية لحاقه بالمنافسات القارية، ومع استمرار الغموض بشأن حالته البدنية، حسم الجهاز الفني قراره باستبعاده بشكل نهائي، وذلك قبل ساعات قليلة من انطلاق مباراة الافتتاح.