عقدت دول الاتحاد الأوروبي اليوم اجتماعًا طارئًا في العاصمة بروكسل لبحث تطورات الحرب في أوكرانيا وسط حملة دبلوماسية مكثفة وترقب عالمي لنتائج هذا اللقاء، الذي يأتي في ظل تصاعد الضغوط السياسية والعسكرية على الساحة الأوروبية قبل أي محادثات دولية ضخمة بشأن إنهاء الصراع.
ووفقا لصحيفة الكومنفدنثيال الإسبانية فقد دُعي الاجتماع بمبادرة من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في خطوة تهدف إلى تنسيق موقف أوروبي موحد قبل المحادثات المرتقبة بين الرئيسين الأمريكي دونالد ترامب والروسي فلاديمير بوتين، والتي من المتوقع أن تشكل نقطة تحول في مسار الحرب.
أوروبا في مواجهة تغيير النهج الأمريكى
تأتي هذه الاجتماعات في وقت يشهد فيه تغييرًا في النهج الأمريكي تجاه الحرب الأوكرانية، مع تحرك واشنطن للتفاوض مباشرة مع موسكو دون إشراك جميع الحلفاء كما كان الحال سابقًا، ما أثار قلقًا أوروبيًا بشأن مستقبل دعم أوكرانيا وعواقب ذلك على أمن القارة.
كما أبدى بعض القادة الأوروبيين مخاوفهم من أن الخطط الأمريكية لإنهاء الحرب قد تتضمن **تنازلات جغرافية أو تخفيضات عسكرية** لصالح روسيا، وهو ما قد يضعف موقف أوكرانيا وقدرتها على الدفاع عن نفسها على المدى الطويل.
موقف الأوروبيين: دعم كييف ولا لاستسلامها
ركز الاجتماع الأوروبي على تعزيز الدعم العسكري والمالي لأوكرانيا، مع التأكيد على أن السلام المنصف والمستدام لا يجب أن يكون على حساب سيادة الدولة الأوكرانية أو وحدة أراضيها. وقد عبّر وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي عن رفضهم لأي خطة تضعف قدرة أوكرانيا الدفاعية، أو تمارس عليها ضغطًا غير عادل
وأوضحت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس أن الضغط على الطرف الأضعف، وهو أوكرانيا، ليس في مصلحة أحد، مشددة على أهمية أن تكون أوروبا شريكًا فاعلًا ومؤثرًا في أي مبادرة لتحقيق السلام.
رسائل قبل القمة الكبرى
ويعكس الاجتماع الأوروبي أيضًا رسالة توجهها بروكسل إلى واشنطن وموسكو مفادها أن أوروبا لن تقبل بحلول أحادية تقلل من دورها أو تهدد أمنها القومي، وأنها تسعى إلى ضمانات أمنية حقيقية لكييف مع استمرار الدعم حتى توقف العدوان الروسي، وليس مجرد هدنة هشة.
وبينما تتصاعد التوقعات لعقد قمة قريبة تجمع ترامب وبوتين لبحث إنهاء الحرب، تبدو أوروبا حريصة على أن مستقبل أوكرانيا لا يُتخذ من خلفها، وأن دور القارة في التسوية السياسية والعسكرية سيظل حاسمًا