شاركت لأول مرة الدرون "الطائرات بدون طيار" في عمليات السيطرة على حريق هائل اندلع بمنطقة "الزرايب" في حي منشأة ناصر، فهي تُشكل أداة أساسيةً في مكافحة الحرائق في مختلف أنحاء العالم، لا سيما في المراكز الحضرية ومحيطها.
وفقا لما ذكره موقع "flytbase"، تُزود طائرات "الدرون" رجال الإطفاء بأحدث التقنيات، وتُضيف قدرات مُكملة للموارد الموجودة، مثل شاحنات الإطفاء والسلالم والبدلات المُخصصة، وغيرها، وبذلك، يُمكن لرجال الإطفاء الحصول على معلومات جوية بسرعة وبتكلفةٍ مُناسبة، وفي الولايات المتحدة، تستخدم أكثر من 900 وكالة حكومية ومحلية معنية بخدمات الطوارئ الدرون بشكل أو بآخر؛ ويُعتقد أن حوالي 186 منها مرتبطة بخدمات الإطفاء والإسعاف.
كيف تستخدم إدارات الإطفاء الدرون؟
يُستخدم الدرون بشكل متزايد في عمليات مكافحة الحرائق لأداء مهام متنوعة، مثل توفير معلومات آنية عن الوضع، ورسم خرائط محيط الحريق، وتحديد النقاط الساخنة، وبفضل كاميرات التصوير الحراري، تستطيع الطائرات المسيّرة أيضًا رصد الأشخاص والحيوانات التي تحتاج إلى إنقاذ، مما يُمكّن رجال الإطفاء من الاستجابة بسرعة وكفاءة أكبر.
يُمكن أن يُوفر استخدام الطائرات المُسيرة في عمليات مكافحة الحرائق دعمًا جويًا قيّمًا، يشمل ما يلي:
الوعي بالظروف المحيطة
في سيناريو نموذجي لاندلاع حريق في مبنى، يصل رجال الإطفاء إلى الموقع ويبدأون عملياتهم بمعلومات محدودة حول مدى انتشار الحريق والأضرار التي لحقت بالمبنى، بدلاً من ذلك، وباستخدام أسطول من الدرون، يُمكن لرجال الإطفاء البدء بتقييم جوي للموقع ومعرفة مدى انتشار الحريق قبل بدء عملية الإنقاذ باستخدام الطائرات بدون طيار.
الوصول إلى الأماكن الصعبة
تتميز الدرون بكفاءتها في الوصول إلى الأماكن الضيقة نظرًا لخفتها وسرعتها، كما أن نشرها أولاً يُجنب تعريض الأفراد لمواقف خطرة.
التقييم الحراري
يمكن للطائرات بدون المزودة بكاميرات حرارية مساعدة رجال الإطفاء في تحديد بؤر التوتر داخل المباني المشتعلة، وبناءً على ذلك، يستطيع رجال الإطفاء توجيه جهودهم للسيطرة على الوضع.
تتفوق الطائرات المسيّرة في سرعة الانتشار، حيث تصل إلى قلب الحريق أسرع بكثير من فرق الإطفاء الأرضية التقليدية، وتضمن قدرتها على تجاوز العوائق والتنقل في التضاريس الوعرة استجابة سريعة.
الرؤية الجوية
تعد من أهم مزايا الطائرات بدون طيار في مكافحة الحرائق قدرتها على توفير رؤى جوية حيوية، فمن خلال التقاط صور عالية الدقة وبث مباشر للفيديو، تمنح الطائرات بدون طيار فرق الإطفاء رؤية شاملة لا تُقدّر بثمن، وتساعد هذه الرؤية في تقييم حجم الحريق واتجاهه وسلوكه، مما يُمكن من اتخاذ قرارات أكثر استنارة.
التصوير الحراري
بفضل كاميراتها الحرارية المتطورة، أحدثت الدرون ثورة في مراحل الكشف والتقييم في مكافحة الحرائق، وتكشف هذه الكاميرات عن تغيرات درجات الحرارة، وتُظهر النقاط الساخنة الخفية والمناطق المشتعلة التي قد تبقى غير مكتشفة، وتُرشد هذه التقنية رجال الإطفاء في توجيه جهودهم بفعالية ومنع اشتعال النيران مجددًا.
العمليات الليلية
غالبًا ما تستمر الحرائق حتى بعد غروب الشمس، وتُضيء الطائرات المسيّرة المُجهزة بأضواء كاشفة قوية مواقع الحرائق خلال العمليات الليلية، يُحسن هذا الإضاءة الرؤية لرجال الإطفاء، ويساعد في تحديد مواقع البؤر الساخنة، ويضمن مناورة أكثر أمانًا في ظروف الإضاءة المنخفضة.
مراقبة التقدم
تتضمن جهود مكافحة الحرائق دورة مستمرة من العمل والتقييم، وتلعب الطائرات المسيّرة دورًا محوريًا في مراقبة تقدم أساليب الإخماد، وذلك من خلال رصد تأثير قطرات الماء، ومثبطات اللهب، أو غيرها من التدخلات، وبفضل قدراتها، تُمكّن الطائرات المسيّرة من إجراء تعديلات فورية، مما يُحسّن من تخصيص الموارد.