في مشهدٍ يجسد أسمى معاني التلاحم بين جهاز الشرطة وأبناء الوطن، واصلت وزارة الداخلية احتفالاتها بالذكرى الرابعة والسبعين لعيد الشرطة، عبر مد جسور التواصل مع جيل المستقبل في المدارس والجامعات على مستوى كافة محافظات الجمهورية.
ولم تكن هذه الاحتفالات مجرد مراسم بروتوكولية، بل جاءت تنفيذاً لاستراتيجية الوزارة الرامية إلى تعزيز الوعي الوطني لدى الطلاب، وترسيخ مفاهيم الانتماء من خلال تعريفهم بالدور الجوهري الذي يضطلع به رجال الشرطة في صون مقدرات الوطن وحماية الأرواح والممتلكات.
جسور المودة.. كيف احتفلت "الشرطة" مع جيل المستقبل بذكرى عيدها التاريخي؟
وقد شهدت الأيام الماضية انطلاق مأموريات مكثفة من مختلف القطاعات الأمنية، زارت المؤسسات التعليمية لمشاركة الطلاب فرحة العيد، حيث قوبلت هذه الزيارات بحفاوة بالغة ومظاهر احتفالية عكست تقدير النشء لرجال الأمن. وفي المقابل، فتحت المواقع الشرطية أبوابها لاستقبال وفود طلابية في جولات ميدانية استهدفت إطلاعهم على طبيعة العمل الأمني والتقنيات الحديثة المستخدمة في حفظ النظام، وهو ما منح الطلاب فرصة ذهبية للتعرف عن قرب على تضحيات "العيون الساهرة" وما يبذلونه من جهد دؤوب لتبقى مصر واحة للأمن والأمان.
إن هذا الحراك الذي قادته الوزارة في عيدها الـ 74، يؤكد أن العلاقة بين الشرطة والمجتمع تمر بأزهى مراحلها، حيث يتحول الاحتفال بذكرى "ملحمة الإسماعيلية" الخالدة إلى دافع للاصطفاف خلف مؤسسات الدولة.
ومن خلال هذه اللقاءات المباشرة، نجحت الوزارة في نقل رسائل الطمأنينة وتثقيف الشباب حول أهمية سيادة القانون، مشددة على أن الأمن هو الركيزة الأساسية للتنمية والازدهار، لتبقى هذه الفعاليات محفورة في وجدان الطلاب كدرس عملي في الوطنية والفداء، يربط بين بطولات الماضي وتطلعات المستقبل تحت راية واحدة وهدف مشترك.