ينطلق حفل توقيع الكاتبة زينب عبد الرزاق لكتابها الجديد "توفيق الحكيم.. رحلة الوعي والروح" الصادر عن دار المعارف، ويتناول الكتاب مسيرة الأديب الكبير توفيق الحكيم الإنسانية والفكرية من خلال وثائق وصور تُنشر لأول مرة، يوم السبت المقبل فى الساعة الواحدة والنصف ظهراً بصالة 4 بجناح دار المعارف (B2).
محتوى الكتاب
وتستعيد الكاتبة في مقدمة الكتاب أول لقاء جمعها بتوفيق الحكيم عام 1986 داخل مؤسسة الأهرام، حين كانت طالبة في سنتها الجامعية الأولى تتقدم للتدريب الصحفي، مشيرة إلى أن ذلك اللقاء كان بداية اهتمامها بعالم الحكيم وقراءتها الأولى لمسرحية "مصير صرصار" وتوضح أن فترة جائحة كورونا عام 2020 كانت الدافع لإعادة قراءة أعماله وإعداد هذا الكتاب الذي استغرق سنوات من البحث.
ويرصد الكتاب، عبر مجموعة من الفصول، المكانة التي احتلها توفيق الحكيم (1898–1987) في الثقافة العربية بوصفه أحد أبرز أعلام الأدب والمسرح، وتشير الكاتبة إلى أثره الواسع في تشكيل الوعي الفني لجيل كامل، ومن بينهم الأديب العالمي نجيب محفوظ، الذي أكد أن الحكيم كان له تأثير مباشر في فهمه لطبيعة الفن ودوره.
وتتناول المؤلفة مسار الحكيم الفكري عبر فصول قضايا متنوعة؛ منها رؤيته للتحوّلات الاجتماعية، وعلاقته بمقتنياته الشخصية، وتحليله السياسي في كتاب «شجرة الحكم»، ورؤيته للقلق كأحد مظاهر العصر الحديث. كما يناقش الكتاب حضور فكرة «إرادة الحياة» في مسرحياته، ويتوقف عند تعامل الحكيم مع التراث في «أهل الكهف»، وأسئلته الفلسفية حول شخصية شهرزاد، إضافة إلى تجربته في مسرح العبث من خلال «يا طالع الشجرة».
ويمتد التناول إلى أفكار الحكيم الاجتماعية والفكرية؛ مثل قضية الجوع وإمكان مواجهته بالعلم، ورؤيته لمصر بين عهدين، وتوقعاته للمستقبل في «تحديات سنة ألفين»، وصراع المبادئ بين السيف والقانون، إضافة إلى تحليل دلالات «عودة الروح» وارتباطها بالهوية الوطنية، وتناول المناطق الفلسفية الشائكة في «حديث مع الله» و«أرني الله».
ويتطرق الكتاب إلى فلسفة الإبداع عند الحكيم في «بجماليون»، وعلاقته بالقوى السياسية، والمقارنة بين «عودة الروح» و«عودة الوعي»، وصولًا إلى قراءاته للأسطورة في «إيزيس»، وتأملاته الفكرية في «تحت شمس الفكر» ومفهوم «التعادلية»، كما يفرد مساحة للجوانب الإنسانية في حياة الحكيم وعلاقته بما كان يسميه «أصدقاؤه من غير بني الإنسان».
ويختتم العمل بملحق صور نادرة، وسيرة موجزة للكاتبة، ويصدر تحت إشراف إيهاب الملاح المسئول عن النشر بدار المعارف، وتصميم غلاف من إعداد سارة شريف.