فقدان أحد الوالدين من أصعب التجارب التي يمكن أن يمر بها الطفل، فهي لحظة تهز مشاعره وتغير نظرته للحياة، في هذه المرحلة الحساسة، يحتاج الأطفال إلى دعم نفسي وعاطفي كبير، وإلى طريقة تعامل واعية تساعده على فهم ما حدث والتأقلم معه دون أن يشعر بالخوف أو الوحدة، وتؤكد الدكتورة سلمى أبو اليزيد استشارى الصحة النفسية في حديثها لـ "اليوم السابع"، أن دورك كأب أو أم في هذه الظروف لا يقتصر على الحماية فقط، بل يمتد ليشمل الإحتواء، والطمأنينة، وبناء شعور بالأمان من جديد، وهذا مثلما فعل شريف في مسلسل "لعبة وقلبت بجد"، من خلال الأتى:

مسلسل لعبة وقلبت بجد
التحدث مع الطفل بصدق وهدوء
وأضافت استشاري الصحه النفسية أنه من المهم أن يعرف الطفل حقيقة ما حدث بأسلوب بسيط ومناسب لعمره، تجنب استخدام عبارات غامضة أو مخيفة، والتركيز على شرح الأمر بهدوء وصدق، فعندما يشعر الطفل بأنك لا تخفي عنه الحقيقة، يزيد شعوره بالأمان والثقة، ويصبح أكثر قدرة على تقبل الواقع.
السماح للطفل بالتعبير عن مشاعره
وأكدت أن الحزن، الغضب، الخوف، وحتى الصمت، كلها ردود فعل طبيعية بعد الفقدان، فيجب ترك الطفل يعبر عن مشاعره دون أن تحكم عليه أو تقلل من إحساسه، الاستماع الجيد واحتضان مشاعره يساعده على تفريغ ما بداخله بطريقة صحية.
الحفاظ على الروتين اليومي
وأكدت على أن الروتين يمنح الأطفال شعورا بالاستقرار، وذلك بالمحاولة قدر الإمكان الحفاظ على مواعيد النوم، الدراسة، والأنشطة اليومية، هذا النظام يساعد الطفل على الشعور بأن الحياة ما زالت مستمرة، ويقلل من شعوره بالضياع.
طمأنة الطفل بشأن المستقبل
وأشارت أنه قد يشعر الطفل بالخوف من فقدان الشخص المتبقي في حياته، لذلك من الضروري طمأنته بأنك موجود دائما لدعمه وحمايته، فالكلمات البسيطة والمطمئنة تبني لديه شعورا بالأمان وتخفف من قلقه.
مشاركة الذكريات الإيجابية
وأوضحت أن التحدث عن الوالد المتوفى بطريقة إيجابية يساعد الطفل على تذكره بحب بدل الألم فقط، مشاركة الذكريات الجميلة والصور والقصص تقوي الرابط العاطفي وتمنح الطفل شعورا بالسلام الداخلي.

لعبة وقلبت بجد

مشهد من لعبة وقلبت بجد