يحتفل المصريون بالإمام الحسين بن على سبط رسول الله صلى الله عليه وسلم، مرتين سنويا، الأولى فى شهر شعبان، وذلك بمناسبة مولده الشريف الذى وقع فى اليوم الثالث من شهر شعبان عام 4 للهجرة فى المدينة المنورة، ومرة أخرى فى الأسبوع الأخير من شهر ربيع الآخر وهى ذكرى وصول الرأس الشريف لابن بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم من مدينة عسقلان.
مولد الإمام الحسين
ولد في شهر شعبان سنة 4 هـ، وأُتِيَ به إلى النبي محمد، وأذن في أذنيه بالصلاة، وعقّ عنه بكبش كما فعل مع أخيه الحسن، وكان يأخذه معه إلى المسجد النبوي في أوقات الصلاة، فيصلي بالناس، وكان يركب على ظهره وهو ساجد، ويحمله على كتفيه، ويُقبّله ويداعبه ويضعه في حجره ويَرْقِيه، توفي جده النبي محمد سنة 11 هـ وكذلك توفيت أمه فاطمة في نفس السنة، شارك الحسين مع الحسن في الجهاد في عهد عثمان، فشارك في فتح إفريقية تحت إمرة عبد الله بن سعد بن أبي السرح، وشارك في فتح طبرستان وجرجان في جيش سعيد بن العاص، كما شارك في معركة الجمل ومعركة صفين.
وصول رأس الإمام الحسين
وفي ذكرى وصول الرأس الشريف يقول المقريزي في كتاب تاريخ المقريزى الجزء الثاني: "نقلت رأس الحسين رضي الله عنه من عسقلان إلى القاهرة يوم الأحد ثامن جمادى الآخرة سنة ثمان وأربعين وخمسمائة (548 هـ) (الموافق 31 أغسطس سنة 1153)، وكان الذي وصل بالرأس من عسقلان الأمير سيف المملكة تميم واليها، وحضر في القصر يوم الثلاثاء العاشر من جمادى الآخر المذكور (الموافق 2 سبتمبر سنة 1153 فقدم به - الرأس - الأستاذ مكنون في عشاري من عشاريات الخدمة، وأنزل به إلى الكافوري (حديقة)، ثم حمل في السرداب إلى قصر الزمرد، ثم دفن في قبة الديلم بباب دهليز الخدمة وبنى طلائع مسجداً لها - يعني الرأس - خارج باب زويلة من جهة الدرب الأحمر، وهو المعروف بجامع الصالح طلائع، فغسلها في المسجد المذكور على ألواح من خشب، يقال إنها لا زالت موجودة بهذا المسجد".