كشف بحث جديد، أجراه باحثون من كلية الطب بجامعة إنديانا الأمريكية، عن نقطة ضعف في سرطان الدم النخاعي الحاد، وذلك بتحديد اعتماد هذا السرطان على مسار إشارات محدد يشارك في استجابة الجسم الالتهابية.
ووفقا لموقع "Medical xpress"، تشير الأدلة ما قبل السريرية إلى أن حجب هذا المسار باستخدام مركب دوائي جديد، يمكن أن يُضعف سرطان الدم النخاعي الحاد خلال مراحله الحرجة، مما يمهد الطريق لعلاجات أكثر فعالية ودقة لهذا المرض الذي يصعب علاجه.
سرطان الدم النخاعى الحاد
وفقًا للمعهد الوطني للسرطان، فإن معدل البقاء على قيد الحياة لمدة خمس سنوات لسرطان الدم النخاعي الحاد يبلغ 32.9٪ فقط، وتم الإبلاغ عن حوالي 22000 حالة جديدة في عام 2025، ومن المعروف أن سرطان الدم النخاعي الحاد (AML) مقاوم للعلاج وله معدل انتكاس مرتفع.
ووفقا للباحثين، يعد سرطان الدم النخاعي الحاد (AML) من أنواع سرطانات الدم الصعبة، إذ تستطيع مجموعة صغيرة من الخلايا، تُعرف بالخلايا الجذعية لسرطان الدم ، النجاة من العلاج الكيميائي، ثمّ إعادة إنتاج المرض لاحقًا، موضحين أن الهدف من البحث هو فهم الآليات الحاسمة التي تعتمد عليها هذه الخلايا الجذعية لسرطان الدم عند التشخيص وعند الانتكاس، وتحديد الأهداف العلاجية المحتملة.
نتائج الدراسة وتطوير الأدوية
في دراسة نُشرت في مجلة "لوكيميا" ، فحص الباحثون الخلايا الجذعية لسرطان الدم النخاعي الحاد (AML) لدى المرضى خلال مرحلتي التشخيص والانتكاس، واكتشفوا أن مسار إشارات التهابي، يُعرف باسم إشارات إنترلوكين-1 (IL-1)، وهو أحد مسارات استجابة الجهاز المناعي، يرتفع بشكل ملحوظ في كلتا المرحلتين، وعندما استخدم الفريق أساليب جينية لتقليل هذه الإشارة في خلايا سرطان الدم النخاعي الحاد البشري، شكّلت الخلايا عددًا أقل من المستعمرات، وأظهرت قدرة متضائلة على إعادة تكوين سرطان الدم.
طوّر الباحثون أيضًا مركبًا دوائيًا جديدًا، UR241-2، مصممًا لحجب البروتينات الرئيسية الموجودة في مسار إشارات IL-1. في النماذج ما قبل السريرية، أدى هذا المركب إلى إضعاف الخلايا الجذعية لسرطان الدم مع الحفاظ إلى حد كبير على خلايا الدم السليمة، كما خفّض بشكل ملحوظ مستويات سرطان الدم لدى الفئران، وتشير نتائجهم إلى أن استهداف هذا المسار قد يُعزز علاجات سرطان الدم النخاعي الحاد الحالية، مثل العلاج الكيميائي، ويُقلل من خطر الانتكاس.
التوجهات المستقبلية والآثار السريرية
لا يزال المركب UR241-2 في مرحلة التطوير ما قبل السريري المبكرة، ولكن يتم بالفعل اختبار أدوية مماثلة في التجارب السريرية لأنواع أخرى من السرطان والأمراض المتعلقة بالمناعة، مما يشير إلى مسار واعد نحو تقييم هذا المركب في نهاية المطاف لعلاج سرطان الدم النخاعي الحاد.
قد تتضمن علاجات ابيضاض الدم النخاعي الحاد المستقبلية، تلك الاستراتيجية إلى جانب العلاج الكيميائي القياسي كنهج لتقليل خطر الانتكاس، ومن المتوقع أن يساعد هذا النهج في نهاية المطاف على تحسين نتائج العلاج والتنبؤ طويل الأمد لمرضى ابيضاض الدم النخاعي الحاد.