خبير تكنولوجي: كبار السن وأصحاب الثقافة المحدودة الأكثر استهدافاً بالذكاء الاصطناعي

الثلاثاء، 20 يناير 2026 09:46 م
خبير تكنولوجي: كبار السن وأصحاب الثقافة المحدودة الأكثر استهدافاً بالذكاء الاصطناعي الدكتور محمد مغربي

كتب محمد شعلان

كشف الدكتور محمد مغربي، خبير الامن السيبراني، عن الآليات الخفية التي تعمل بها "اللجان الإلكترونية" باستخدام الذكاء الاصطناعي لتزييف الوعي وصناعة "التريندات" الوهمية، مشدداً في الوقت ذاته على الفرص الاقتصادية الهائلة التي يتيحها مجال البرمجة للشباب المصري حالياً.

 

كيف تعمل اللجان الإلكترونية؟

وأوضح "مغربي" خلال لقاء ببرنامج الحياة اليوم، مع الاعلامية لبنى عسل، على قناة الحياة، أن اللجان الإلكترونية لم تعد تعتمد على العنصر البشري كما في السابق، بل تتم برمجتها عبر الذكاء الاصطناعي لإنشاء آلاف الحسابات الوهمية التي يديرها شخص واحد فقط، وأشار إلى أن هذه البرامج تقوم بنشر "سكربت" موحد بلغة برمجية معينة، ليظهر فجأة آلاف الحسابات تتحدث في موضوع واحد، مما يخلق انطباعاً زائفاً لدى المستخدم العادي بأن هذا الموضوع هو حديث الساعة، فيتحول الأمر إلى "تريند" عبر ما يسمى بـ "الخوارزميات" التي تلتقط الكلمات الأكثر تكراراً.

 

خطر التزييف العميق وتطبيقات الفيديو

وحذر الخبير التكنولوجي من التطور المرعب في تقنيات التزييف العميق (Deepfake)، مستشهداً بتطبيقات مثل "Nano Banana" وغيرها، التي تتيح لأي شخص تحويل النصوص المكتوبة إلى فيديوهات احترافية باستخدام شخصيات تبدو حقيقية تماماً.
وقال مغربي: "للأسف، مقولة (أصدق عيني) لم تعد صالحة، فالفيديوهات الآن يمكن صناعتها بالكامل بالذكاء الاصطناعي لدرجة تخدع الخبراء أنفسهم، وتُستخدم لغسيل الأدمغة وتوجيه الرأي العام".

 

الفئات المستهدفة بالشائعات

وعن الفئات الأكثر عرضة للتأثر بهذه الحملات الموجهة، أوضح "مغربي" أن الإحصائيات تشير إلى أن كبار السن وأصحاب الثقافة التكنولوجية المحدودة هم الأكثر استهدافاً، حيث يمثلون ما بين 60% إلى 70% من مستخدمي التطبيقات في الوطن العربي، وغالباً ما يقومون بإعادة نشر الأخبار دون التحقق من صحتها، مما يساهم في الانتشار الهرمي للشائعات.

الجانب المضيء: فرصة مصر الذهبية

وعلى الجانب الآخر، أكد الدكتور محمد مغربي أن الذكاء الاصطناعي والبرمجة يمثلان "النصف الممتلئ من الكوب"، مشيراً إلى دعوة الرئيس عبد الفتاح السيسي للشباب والأهالي بالاهتمام بمجال البرمجة لما يدره من عوائد مالية ضخمة.

وأضاف أن مصر تمتلك حالياً فرصة ذهبية بسبب فرق العملة، حيث أصبحت الرواتب المصرية مغرية جداً للشركات العالمية مقارنة بالرواتب في دولهم، وفي نفس الوقت تعتبر مرتفعة جداً بالنسبة للشاب المصري. وأشار إلى أن كبرى الشركات العالمية مثل "مايكروسوفت"، "أمازون"، و"جوجل" تعتمد الآن بشكل كبير على المبرمجين المصريين وتفتح مقرات لخدمة العملاء (Call Centers) تدار من مصر، نظراً لكفاءة الشاب المصري وقدرته الإبداعية وتكلفته التنافسية.

واختتم "مغربي" حديثه بضرورة التوعية والتمهل قبل تداول أي معلومة أو فيديو على منصات التواصل الاجتماعي، مؤكداً أننا أمام فرصة لتكرار التجربة الهندية في مجال البرمجة إذا تم استغلال طاقات الشباب بشكل صحيح.
 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة