الإفراط فى تناول سكر الفركتوز يدمر صحتك بصمت.. كيف تحمى نفسك

الجمعة، 02 يناير 2026 07:00 ص
الإفراط فى تناول سكر الفركتوز يدمر صحتك بصمت.. كيف تحمى نفسك سكر الفركتوز

كتبت فاطمة خليل

الفركتوز سكر بسيط يوجد طبيعياً في الفواكه والعسل، ولكنه يستخدم أيضاً على نطاق واسع في الأطعمة المصنعة والمشروبات المحلاة وعصائر الفاكهة، ورغم تشابه الفركتوز والجلوكوز ظاهرياً على ملصقات المعلومات الغذائية، إلا أن طريقة معالجة الجسم لهما تختلف اختلافاً كبيراً، وهذا الاختلاف له آثار صحية خطيرة، بحسب موقع "تايمز ناو".

على عكس الجلوكوز، الذي تستخدمه جميع خلايا الجسم تقريبًا ويخضع لتنظيم دقيق بواسطة الأنسولين، يتجاوز الفركتوز آليات التحكم الطبيعية في سكر الدم.وقالت آيرين ميمون، أخصائية التغذية في مستشفى بهيلال أمين العام بالهند، "بمجرد تناول الفركتوز، ينتقل مباشرة إلى الكبد لعملية التمثيل الغذائي. عندما يكون تناول الفركتوز معتدلًا، يستطيع الكبد التعامل معه ولكن عند تناوله بكميات زائدة، كما هو شائع اليوم، يحول الكبد الفركتوز بسرعة إلى دهون من خلال عملية تسمى تكوين الدهون من جديد".

وهذا ما يجعل الفركتوز "خبيثاً" بشكل خاص، لأنه لا يرفع مستويات السكر في الدم على الفور ولكنه يؤدي بصمت إلى تراكم الدهون والضرر الأيضي.

ما هي العواقب الصحية لتناول الفركتوز؟

من أوائل وأهم عواقب الإفراط في تناول الفركتوز مرض الكبد الدهني غير الكحولي، ووفقًا للخبراء، يؤدي تراكم الدهون في الكبد مع مرور الوقت إلى مقاومة الأنسولين، والتهاب مزمن، والسمنة، واضطراب مستويات الدهون في الدم.

وتزيد هذه التغيرات بشكل ملحوظ من خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني، وأمراض القلب والأوعية الدموية، وحتى بعض أنواع السرطان.كما تربط الأبحاث الحديثة بين الإفراط في تناول الفركتوز وتطور الكبد الدهني إلى حالات أكثر خطورة مثل التهاب الكبد الدهني وتليف الكبد. 

إن طريقة استهلاك السكر لها أهمية بالغة، حيث إن شرب السكر، وخاصة من خلال المشروبات المحلاة وعصائر الفاكهة، أكثر ضرراً بكثير من تناوله عن طريق الفم إذ توفر السوائل جرعات كبيرة من الفركتوز والجلوكوز المعزولين، والتي يتم امتصاصها بسرعة، مما يُرهق الكبد.

تشير الدراسات إلى أن تناول 355 مل من المشروبات السكرية يوميًا يرتبط بزيادة خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني بنسبة 25% تقريبًا.وعصائر الفاكهة، حتى تلك التي تحمل علامة "طبيعي 100%"، ليست خالية من السكر.

وبدون الألياف الموجودة في الفاكهة الكاملة، يتصرف العصير استقلابيًا مثل المشروبات الغازية، مما يزيد من خطر الإصابة بالسكري بنسبة 5% تقريبًا لكل 225 مل يتم تناولها يوميًا.

على النقيض من ذلك، فإن السكريات التي يتم تناولها من خلال الأطعمة الكاملة مثل الفواكه يتم تخفيفها بواسطة الألياف والماء والمركبات النباتية المفيدة.

تبطئ الألياف عملية الهضم والامتصاص، مما يقلل العبء الأيضي على الكبد ويحد من الارتفاعات الضارة في مستويات الأنسولين والدهون الثلاثية ولهذا السبب، فإن تناول الفاكهة الكاملة لا ينطوي على نفس المخاطر التي ينطوي عليها شرب عصير الفاكهة.

العسل سيء بنفس القدر

ينظر إلى العسل غالبًا على أنه بديل صحي للسكر الأبيض، لكن من الناحية الغذائية، لا يوفر حماية تذكر عند الإفراط في تناوله.
يحتوي العسل على ما يقارب 40% من الفركتوز، وكثافته الحرارية مماثلة لسكر المائدة. وقد يُسهم الإفراط في تناوله في تراكم الدهون في الكبد واضطرابات التمثيل الغذائي التي تُلاحظ مع المحليات الأخرى.

إلى جانب الكبد، يؤثر فرط الفركتوز على الجسم على مستويات متعددة فهو يعزز تراكم الدهون الحشوية وينشط مسارات الالتهاب مثل NF-κB، مما يؤدي إلى زيادة إفراز السيتوكينات المحفزة للالتهاب مثل IL-1β.

كما يمكن أن يخل بتوازن حاجز الأمعاء، مما يسمح للسموم البكتيرية بالدخول إلى الدورة الدموية، وهي عملية تعرف باسم التسمم الداخلي، مما يزيد من تفاقم مقاومة الأنسولين ومرض الكبد الدهني.

وقد ثبت أيضاً أن الفركتوز يحفز الالتهاب في خلايا جزر لانجرهانس في البنكرياس، مما يُساهم في فرط الأنسولين في الدم والفشل التدريجي في تنظيم مستوى الجلوكوز في الدم.

لذا يجب تقليل كمية السكر التي نتناولها من العصائر المصنعة وغيرها للوقاية من الإصابة بالأمراض.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة