أكد الإعلامي محمد علي خير أن المواطن المصري لم يعد مهتمًا سوى بتأمين لقمة العيش، بعدما تحولت متطلبات الحياة الأساسية إلى عبء يومي يضغط على الأسر، في ظل الأوضاع الاقتصادية الراهنة وارتفاع تكاليف المعيشة.
لقمة العيش تتصدر اهتمامات المواطنين
وقال محمد علي خير، خلال تقديمه برنامج المصري أفندي، إن لقمة العيش باتت الهم الأكبر للمواطن، موضحًا أن شريحة واسعة من أفراد الطبقة الوسطى أصبحت تلجأ إلى شراء الملابس من «البالة»، بل إن بعضهم يتحرج من الذهاب بنفسه، فيرسل من يشتري له احتياجاته، في مشهد يعكس حجم الضغوط الاقتصادية التي يواجهها المواطنون.
تراجع الاهتمام بالشأن العام
وأضاف أن انشغال المواطن بتأمين احتياجاته الأساسية جعله غير مهتم بمتابعة الشأن العام أو تفاصيله، مؤكدًا أن المواطن أصبح يقول بوضوح: كلمني على الأكل والشرب، في إشارة إلى أن الأولوية باتت لتوفير الطعام والشراب، خاصة مع اقتراب المواسم التي تتطلب إنفاقًا إضافيًا مثل شهر رمضان، في وقت يعجز فيه الكثيرون عن شراء احتياجاته الأساسية.
أعباء متراكمة وضغوط نفسية
وأشار محمد علي خير إلى أن المواطنين يعانون من أعباء متعددة، على رأسها أقساط المدارس، ومدفوعات البطاقات الائتمانية الفيزا، وغيرها من الالتزامات المالية، ما تسبب في حالة من الضغط العصبي والنفسي على الأسر، نتيجة الظروف الاقتصادية الصعبة وارتفاع الأسعار.
دعوة لحلول واضحة وفعالة
وشدد الإعلامي على ضرورة إيجاد حلول حقيقية يشعر بها المواطن على أرض الواقع، مطالبًا بإعلان إجراءات واضحة ومحددة بزمن معين، خاصة فيما يتعلق بزيادة الحد الأدنى للأجور. وأكد أن أي زيادة يجب أن تكون «محترمة» وتواكب ارتفاع تكاليف المعيشة، مع تطبيقها أولًا على القطاع الخاص، موضحًا أن الحكومة عادة ما تلتزم بالقرارات، بينما يظل التحدي الحقيقي في التزام القطاع الخاص.
الطعام أولوية المواطن
واختتم محمد علي خير حديثه بالتأكيد على أن المواطن لم يعد يعنيه سوى تأمين أكله وشربه، مشددًا على أن أي حديث بعيد عن تحسين مستوى المعيشة الفعلي لن يكون مؤثرًا، لأن ما يهم المواطن في النهاية هو قدرته على تلبية احتياجاته الأساسية بكرامة.