غزة تحت القصف رغم المسار السياسي.. تصعيد إسرائيلي متواصل وغارات جوية مستمرة.. الصحة الفلسطينية تعلن سقوط شهيد و6 إصابات.. معاريف: تشكيل مجلس السلام أربك تل أبيب.. وشعث يوقع رسميًا على بدء أعمال لجنة إدارة غزة

الإثنين، 19 يناير 2026 01:00 ص
غزة تحت القصف رغم المسار السياسي.. تصعيد إسرائيلي متواصل وغارات جوية مستمرة.. الصحة الفلسطينية تعلن سقوط شهيد و6 إصابات.. معاريف: تشكيل مجلس السلام أربك تل أبيب.. وشعث يوقع رسميًا على بدء أعمال لجنة إدارة غزة غزة

كتبت: هناء أبو العز

فى الوقت الذى تتجه فيه الأنظار إلى الدخول في المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، وإعلان لجنة التكنوقراط الفلسطينية لإدارة غزة، صعد الاحتلال الإسرائيلي عملياته العسكرية على القطاع.


وشهدت الساعات الماضية غارات جوية وقصفًا مدفعيًا مكثفًا استهدف مناطق شرق مدينة غزة، ودير البلح، ومخيم البريج وسط القطاع، فيما أطلقت آليات الاحتلال نيرانها تجاه المناطق الشرقية لمدينة خان يونس جنوبًا، بالتزامن مع توسيع ما تسمى بـ«المنطقة الصفراء» شرقي القطاع.


واستمر العدوان الإسرائيلي على طول المناطق الشرقية، خاصة محافظتي خان يونس وغزة، وداخل مدينة رفح المحاصرة، حيث أطلقت قوات الاحتلال الرصاص من رشاشات ثقيلة، وقصفت بالمدفعية مناطق واسعة شمال وشرق القطاع.

 

غارات جوية عنيفة وأحزمة نارية

وأسفرت الاعتداءات عن إصابة طفلة (15 عامًا) بعيار ناري داخل مدرسة «حلاوة» شمال قطاع غزة، إضافة إلى إصابة رجل وامرأة داخل مخيمي «رحمة والخير» للنازحين جنوب خان يونس، وإصابة مواطن جراء إلقاء طائرة مسيرة إسرائيلية قنبلة قرب «دوار بني سهيلا» شرق المدينة.


كما أصيب طفل برصاصة في الرأس غرب بلدة بيت لاهيا شمال القطاع، إلى جانب إصابة طفل آخر مجهول الهوية وسط خان يونس، وإصابة مواطن مساءً شرق مخيم البريج وسط القطاع.


وشهدت مناطق شرق خان يونس ورفح، وشرق مدينة غزة وشمال القطاع غارات جوية عنيفة وأحزمة نارية بلغت ذروتها فجر أمس، بالتوازي مع تحليق مكثف للطائرات الحربية والمروحية واستهداف مناطق خلف «الخط الأصفر».

ووفق التقرير اليومي لوزارة الصحة في غزة، وصل إلى مستشفيات القطاع خلال الـ24 ساعة الماضية شهيد واحد و6 إصابات، فيما لا يزال عدد كبير من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات، وسط عجز طواقم الإسعاف والدفاع المدني عن الوصول إليهم.


وبذلك ترتفع حصيلة العدوان الإسرائيلي منذ 7 أكتوبر 2023 إلى 71,548 شهيدًا و171,353 إصابة، بينما بلغ عدد الشهداء منذ وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر الماضي 464 شهيدًا و1275 مصابًا، إضافة إلى انتشال 712 جثمانًا خلال الفترة ذاتها، مع اعتماد 92 شهيدًا جديدًا بعد استكمال بياناتهم.

 

ارتباك داخل إسرائيل

وسياسيًا، أثار إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تشكيل اللجنة التنفيذية لمجلس السلام في غزة حالة من الارتباك داخل إسرائيل، ما دفع نتنياهو للدعوة لاجتماعات عاجلة لقادة الائتلاف والمجلس الوزاري المصغر.
ووفقًا لصحيفة «معاريف»، فاجأ الإعلان القيادة الإسرائيلية، خاصة مع مشاركة تركيا وقطر، رغم أن مصادر أمريكية أكدت أن نتنياهو كان على علم مسبق بالتشكيل، وأن اعتراضه يندرج في إطار اعتبارات داخلية.

وفى نفس السياق، وقع الدكتور علي شعث، رئيس اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة غزة، الأحد، بيان مهمة اللجنة، مؤكدًا التزامها بإعادة بناء القطاع ماديًا ومجتمعيًا، وترسيخ الأمن، واستعادة الخدمات الأساسية، وبناء اقتصاد إنتاجي مستدام، تحت إشراف مجلس السلام ودعم الممثل السامي نيكولاي ملادينوف.


وأعلن شعث بدء أعمال اللجنة من القاهرة تمهيدًا للانتقال إلى غزة لتنفيذ خطة إغاثة عاجلة.
وفي الضفة الغربية، تواصلت اعتداءات المستوطنين، حيث أصيب مواطنون في قرية يتما جنوب نابلس، ومسافر يطا جنوب الخليل، إلى جانب إغلاق طرق زراعية شرق رام الله، ورعي الأغنام في أراضي المواطنين بسنجل، وسط حماية من قوات الاحتلال.

 

تكدس آلاف الأطنان من الأنقاض

وميدانيًا، شهدت غزة تراجعًا ملحوظًا في إزالة الركام، مع إغلاق شوارع رئيسية مثل شارع الجلاء بسبب تكدس آلاف الأطنان من الأنقاض، ما أعاق حركة المرور ووصول المساعدات، في ظل تهالك الجرافات وتدمير أكثر من ثلثي المركبات الثقيلة خلال العدوان.

ورغم الدمار، يحاول أهالي خان يونس إعادة الحياة للتعليم، حيث أُنشئت مدرسة تطوعية داخل ديوان عائلة الفرا، تضم 20 معلمًا ومعلمة، وتعمل بجهود ذاتية، في محاولة لضمان حق الأطفال في التعليم قرب «الخط الأصفر».
وفي اعتراف لافت، تباهى وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس بتدمير 2500 مبنى في غزة منذ وقف إطلاق النار، مؤكدًا أن الجيش ماضٍ في تدمير البنية التحتية، في خرق واضح للاتفاقات، وتصعيد يدفع المدنيون ثمنه.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة