لماذا تهز ساقيك كثيرًا.. أسباب طبية لا ترتبط بالتوتر فقط

الأحد، 18 يناير 2026 04:00 م
لماذا تهز ساقيك كثيرًا.. أسباب طبية لا ترتبط بالتوتر فقط الساقين

كتبت: مروة محمود الياس

قد تلاحظ بين الحين والآخر أنك تهز ساقيك بلا وعي أثناء الجلوس أو العمل أو حتى أثناء مشاهدة التلفاز. وقد يظن البعض أن هذا التصرف مجرد عادة عصبية أو علامة على القلق، لكنه في الحقيقة قد يُشير أحيانًا إلى اضطرابات أو عوامل جسدية تستحق الانتباه.


وفقًا لتقرير نشره موقع Verywell Health، فإن اهتزاز الساقين أو ارتجافها ليس دائمًا مرتبطًا بالتوتر النفسي فحسب، بل يمكن أن يكون نتيجة لأسباب تتراوح بين تأثيرات جانبية لبعض الأدوية، واضطرابات عصبية، أو حتى نقص في عناصر غذائية معينة.

 

الأدوية وتأثيرها على العضلات

من الأسباب الخفية لهزّ الساقين استخدام بعض الأدوية التي تؤثر على الجهاز العصبي أو العضلي. وتشمل هذه الفئة مضادات الاكتئاب، وأدوية القلق، والمضادات المستخدمة لعلاج الفصام أو اضطرابات المزاج. كما أن بعض أدوية الحساسية والبرد قد تُحدث رعشة خفيفة كأثر جانبي مؤقت.
يُفضَّل دومًا استشارة الطبيب عند ملاحظة هذه الأعراض لتعديل الجرعة أو استبدال الدواء إذا لزم الأمر.

القلق والاضطراب النفسي

لا يمكن إغفال دور القلق كعامل مسبب لتكرار اهتزاز الساقين. فعندما يتعرض الجسم لضغط نفسي، يُفرز الأدرينالين الذي يُحفّز العضلات ويزيد من نشاطها استعدادًا لما يُعرف برد الفعل "الكرّ والفرّ". ومع تكرار هذا النمط، تتحول الحركة العصبية إلى عادة يصعب التحكم بها.
ويُصنّف هذا النوع من الاهتزاز ضمن ما يُعرف بـ"الرعاش النفسي المنشأ"، الذي يختفي غالبًا عند تشتيت الانتباه أو زوال السبب النفسي.

أمراض الجهاز العصبي: من التصلب المتعدد إلى باركنسون

في بعض الحالات، يكون السبب أعمق من مجرد توتر أو دواء. فالأمراض العصبية مثل التصلب المتعدد قد تسبب رعشات في الساقين نتيجة تلف الغلاف الواقي للأعصاب، مما يؤثر على التواصل بين الدماغ والعضلات.
كذلك يُعدّ مرض باركنسون من أكثر الاضطرابات العصبية المعروفة بتسبّبها في الرعشات اللاإرادية، والتي قد تبدأ في أحد الساقين أو اليدين قبل أن تمتد إلى أجزاء أخرى من الجسم مع مرور الوقت.

اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه (ADHD)

يُظهر الأشخاص المصابون باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه سلوكيات حركية متكررة مثل تحريك الأرجل أو التململ المستمر أثناء الجلوس. ويحدث ذلك بسبب النشاط الزائد في الجهاز العصبي وصعوبة التحكم في الحركة أو التركيز لفترات طويلة. ورغم أن هذا الارتجاف ليس مرضيًا في ذاته، إلا أنه يُعد من السمات السلوكية المصاحبة للاضطراب.

تأثير الغدة الدرقية

 يؤدي فرط نشاط الغدة الدرقية إلى زيادة معدل الأيض في الجسم، فيُصبح الشخص أكثر توترًا ونشاطًا، وتظهر أعراض مثل سرعة ضربات القلب وارتجاف الساقين.

 

متلازمة تململ الساقين

تُعدّ متلازمة تململ الساقين من أكثر الحالات شيوعًا وراء هذه الظاهرة. يشعر المصابون بها برغبة ملحّة لتحريك أرجلهم نتيجة شعور بالوخز أو التنميل أو الزحف في الساقين. وغالبًا ما تزداد الأعراض سوءًا أثناء الليل، ما يؤدي إلى اضطراب النوم والإرهاق.تُصاب بها فئات مختلفة، خاصة الحوامل ومرضى السكري ومن يعانون من نقص الحديد أو المغنيسيوم، إلا أنها قد تظهر أيضًا دون سبب محدد لدى بعض الأفراد.

 

الملل والعادات العصبية

لا يخلو الأمر أحيانًا من أسباب بسيطة؛ فالكثيرون يهزون أرجلهم بدافع الملل أو فرط الطاقة،  هذا النوع من الحركات التلقائية قد يكون وسيلة لتفريغ التوتر أو البقاء في حالة يقظة أثناء الجلوس لفترات طويلة، خصوصًا لدى من يعملون في المكاتب أو أمام الشاشات.

متى يجب القلق؟


رغم أن اهتزاز الساقين في معظم الأحيان لا يُشير إلى مرض خطير، إلا أن ظهور أعراض أخرى كصعوبة التوازن، أو ضعف العضلات، أو فقدان الإحساس، أو مشاكل في التحكم بالحركة، يستدعي زيارة الطبيب فورًا. فقد تكون هذه العلامات مؤشّرًا على اضطراب عصبي يحتاج إلى تقييم وعلاج متخصص.
 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة