رأس الملك وسركاف.. رائد عبادة الشمس في الدولة القديمة

الأحد، 18 يناير 2026 07:00 ص
رأس الملك وسركاف.. رائد عبادة الشمس في الدولة القديمة رأس وسركاف

كتب عبد الرحمن حبيب

تتنوع مقتنيات المتحف المصري ومنها رأس الملك وسركاف ويُعتبر الملك وسركاف مؤسس الأسرة الخامسة، وقد مثل عهده نقطة تحول كبرى في التاريخ المصري القديم، حيث بدأت عبادة إله الشمس "رع" تكتسب مكانة وأهمية سياسية ودينية لم تكن معهودة من قبل. وانعكس هذا التحول في السياسة الملكية التي جعلت من إرضاء إله الشمس محوراً أساسياً للدولة.

من هو وسركاف؟

كان وسركاف أول ملك مصري يوجه نشاطه الإنشائي نحو منطقة "أبوصير" التي تقع شمال سقارة، حيث استحدث نوعاً فريداً من المنشآت الدينية وهي "معابد الشمس". وقد شيد هناك معبده الخاص ليكون مركزاً لتمجيد الإله رع، فاتحاً بذلك الباب أمام ملوك أسرته لاستكمال هذا النهج المعماري المتميز.

كشف معبد الشمس في أبوصير عن رأس تمثال للملك وهو يرتدي التاج الأحمر، رمز السيادة على شمال مصر. في البداية، اعتقد الأثريون أن الرأس يخص الربة "نيت" (ربة مدينة سايس) نظراً لارتباطها الوثيق بهذا التاج. إلا أن التدقيق في تفاصيل الوجه أظهر وجود "شارب نحيف" منحوت فوق الشفة العليا، وهو ما أثبت قطعاً أن التمثال يعود للملك وسركاف وليس لربة أنثى.

تعود هذه الرأس المصنوعة من حجر الشست إلى فترة حكم الملك وسركاف (حوالي 2465 - 2458 قبل الميلاد) خلال الأسرة الخامسة. وتُعد واحدة من أهم الشواهد الفنية على دقة النحت الملكي في تلك الحقبة.

رأس أوسركاف
رأس أوسركاف

 

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة