وصف الكاتب الصحفي والباحث بمركز الأهرام للدراسات بشير عبد الفتاح تشكيل "اللجنة الوطنية لإدارة غزة" بأنها "بداية مبشرة" ونواة حقيقية لإطار حكم فلسطيني قادر على إدارة الشؤون المدنية والأمنية، مؤكداً في الوقت ذاته أن العقبة الحقيقية أمام نجاح أي مسار سياسي تظل في الجانب الإسرائيلي.
جاء ذلك خلال مداخلة تحليلية للكاتب الصحفي في برنامج "كلمة أخيرة" المذاع عبر فضائية "ON"، مع الإعلامي أحمد سالم، حيث فكك المشهد الراهن وتداعيات تشكيل اللجنة الجديدة.
عقلية الحرب المستمرة
وأوضح عبد الفتاح أن المشكلة الأساسية تكمن في أن "إسرائيل ما زالت تعيش، ذهنياً وعسكرياً، في المرحلة الأولى من الحرب"، وهي مرحلة العمليات العسكرية المكثفة والتدمير، دون وجود رغبة حقيقية في الانتقال إلى مراحل "اليوم التالي" التي تتطلب استقراراً سياسياً وإدارياً.
تحديات أمام اللجنة
وأشار الكاتب الصحفي إلى أن اللجنة، رغم ما تحمله من آمال في تسيير حياة المواطنين وإعادة الإعمار، ستصطدم بالتعنت الإسرائيلي الذي يرفض الاعتراف بأي صيغة تضمن السيادة أو الإدارة الفلسطينية المستقلة. واعتبر أن بقاء إسرائيل في "مربع الحرب الأول" يعرقل الجهود المصرية والإقليمية الرامية لتحويل التهدئة العسكرية إلى واقع إداري مستقر.
الدور المصري والضغوط الدولية
وشدد بشير عبد الفتاح على أن التحرك المصري بتشكيل هذه اللجنة يهدف إلى قطع الطريق على أي محاولات إسرائيلية لفرض "إدارة احتلال" أو خلق فراغ إداري في القطاع، مؤكداً أن المرحلة المقبلة تتطلب ضغوطاً دولية حاشدة لإجبار إسرائيل على القبول بالمسار الإداري الجديد وتجاوز عقلية المواجهة العسكرية الشاملة.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن اللجنة تمثل "حائط صد" فلسطينياً وطنياً، لكن فاعليتها ستظل مرهونة بمدى قدرة الوسطاء والمجتمع الدولي على كبح جماح التعطيل الإسرائيلي المستمر.