أكد الكاتب والباحث السياسي الدكتور بشير عبد الفتاح، أن الاحتجاجات الحالية التي تشهدها إيران قد تكون "الموجة الأخيرة" في عمر نظام الملالي، متوقعاً سقوط النظام في طهران أو حدوث تغيير جذري في بنيته خلال فترة زمنية وجيزة تتراوح ما بين 3 إلى 9 أيام.
متغيرات غير مسبوقة
وأوضح عبد الفتاح، في تصريحات هاتفية ببرنامج كلمة اخيرة، مع الاعلامي احمد سالم، أن هذه الانتفاضة تختلف عن سابقاتها نظراً لاجتماع عدة متغيرات "غير مسبوقة"، يأتي على رأسها انضمام طبقة "البازار" (كبار التجار ورجال الأعمال) إلى صفوف المحتجين، وهي الطبقة التي كانت تُعد الركيزة الاقتصادية والاجتماعية الداعمة للنظام منذ عام 1979.
الخيار الاستراتيجي الأمريكي
وفي قراءته للموقف الدولي، أشار عبد الفتاح إلى أن الولايات المتحدة وإسرائيل جاهرتا بضرورة إنهاء النظام، مبيناً أن واشنطن قد تستعيض عن الضربة العسكرية المباشرة بـ "نموذج فنزويلا"، والذي يعتمد على الإطاحة برأس النظام مع الحفاظ على بعض هياكله السياسية والأمنية عبر صفقات داخلية، وذلك لضمان استمرار ممارسة الابتزاز الاستراتيجي في المنطقة.
انقسام داخلي وتخلي المؤسسات
ولفت الباحث السياسي إلى حالة من العجز والشيخوخة أصابت مفاصل الدولة الإيرانية، مشيراً إلى وجود "انقسام عمودي" بين مؤسسة الرئاسة التي تميل للحوار، ومؤسسة المرشد التي تصر على الحل القمعي. كما توقف عند التصريحات الأخيرة للجيش الإيراني، معتبراً أن حديثه عن حماية "مقدسات الدولة" بدلاً من "النظام" يعكس تراجعاً في الدعم المطلق للسلطة الحاكمة.
العد التنازلي
واختتم عبد الفتاح رؤيته التحليلية بالتأكيد على أن وتيرة تسارع الاحتجاجات جغرافياً وديموغرافياً، تزامناً مع الأزمة الاقتصادية الخانقة، تضع النظام في مأزق تاريخي قد يؤدي إلى انهياره الوشيك خلال الأيام القليلة القادمة.