عقدت اللجنة الوطنية لإدارة غزة، وهي الهيئة التكنوقراطية الانتقالية المشكلة حديثًا، اجتماعها الافتتاحي في العاصمة المصرية القاهرة، معلنةً بذلك بدء أعمالها رسميًا لتولي المسؤوليات المدنية والأمنية في قطاع غزة.
تحديات وفرص
وفي سياق متصل، أشار الدكتور أحمد سيد أحمد، خبير العلاقات الدولية بمركز الأهرام للدراسات، في مداخلة هاتفية لبرنامج اليوم المذاع على قناة دي إم سي، إلى أن تشكيل هذه اللجنة هو نتاج للجهود المصرية المتواصلة لتحقيق ثلاثة أهداف رئيسية: السيادة الفلسطينية: ضمان أن تكون إدارة غزة فلسطينية بالكامل، لقطع الطريق أمام أي محاولات للاحتلال أو تقسيم القطاع عن الضفة الغربية. التعافي المبكر: الإسراع في توفير مقومات الحياة الأساسية من كهرباء، ومياه نظيفة، وخدمات صحية وتعليمية، وإصلاح البنية التحتية المتضررة. تثبيت التهدئة: العمل على وقف نزيف الدم الفلسطيني ودعم خطط السلام الدولية.
الموقف الدولي والعقبات
ورغم الدعم الدولي والمصري الواسع، لفت الدكتور أحمد سيد أحمد إلى وجود عقبات محتملة من الجانب الإسرائيلي، الذي أبدى اعتراضه على تشكيل "مجلس السلام العالمي". ومع ذلك، يرى الخبير أن الإرادة السياسية الأمريكية قادرة على الضغط لتجاوز هذه العراقيل، خاصة فيما يتعلق بفتح المعابر وإدخال المعدات اللازمة لإزالة الركام والمساعدات الإنسانية.
وتأتي هذه اللجنة تنفيذًا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803، وبناءً على خطة السلام ذات النقاط العشرين التي اعتمدها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وتتولى اللجنة، برئاسة المفوض العام الدكتور علي شعث، مهام الإشراف على استقرار القطاع وتعافيه وإعادة إعماره، إلى حين استكمال السلطة الفلسطينية لبرنامج الإصلاح الخاص بها.
رؤية وطنية شاملة
وفي تصريح له، أكد الدكتور علي شعث أن تأسيس اللجنة يمثل "لحظة محورية" في الجهود الجماعية لطي صفحة الحرب وبدء فصل جديد من البناء. وأوضح أن هذه الهيئة فلسطينية خالصة، أنشأها فلسطينيون من أجل خدمة الشعب الفلسطيني، وتحظى بدعم كامل من منظمة التحرير الفلسطينية، والسلطة الفلسطينية، ومختلف الفصائل الوطنية. وشدد شعث على أن إعادة إعمار غزة لا تقتصر على البنية التحتية فحسب، بل تشمل بناء مجتمع ملتزم بالاستقرار والكرامة والسلام المستدام.